الأَعْظَمِ الأَعَزِّ الأَكْرَمِ الْمُتَوَحِّدِ بِالْكِبْرِيَاءِ والْمُتَفَرِّدِ بِالآلَاءِ الْقَاهِرِ بِعِزِّه والْمُسَلِّطِ بِقَهْرِه الْمُمْتَنِعِ بِقُوَّتِه الْمُهَيْمِنِ بِقُدْرَتِه والْمُتَعَالِي فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ بِجَبَرُوتِه الْمَحْمُودِ
شرح
قوله عليه السلام : " البديع " قال الجزري : هو الخالق المخترع لا عن مثال سابق فعيل بمعنى مفعل يقال : أبدع فهو مبدع ( 1 ) انتهى . وقيل : هو الذي لم يعهد مثله ولا نظير له .
قوله عليه السلام : " الأجل " أي من أن يبلغ إلى كنه ذاته " الأعظم " من أن يدرك أحد كنه صفاته " الأعز " من أن يغلبه شيء " الأكرم " من أن تحصى نعمة وآلاؤه ويحتمل أن يكون مشتقا من الكرم بمعنى الشرف والمنزلة ، أي أكرم من كل ذي كرامة .
قوله عليه السلام : " المتوحد بالكبرياء " أي لا يشركه أحد في الكبرياء والعظمة .
قوله عليه السلام : " والمتفرد بالآلاء " أي لم يشركه أحد في النعم ، هو المنعم حقيقة .
قوله عليه السلام : " القاهر بعزة " أي لا موجود إلا وهو مقهور تحت قدرته ، مسخر لقضائه ، عاجز في قبضته ، أو أذل الجبابرة وقصم ظهورهم بالإهلاك والتعذيب ، أو قهر العدم فأوجد الأشياء ، وقهر الوجود فأخرجها إلى العدم ، والأول أولى لعمومه وشموله .
قوله عليه السلام : " الممتنع " أي يمتنع من أن يصل إليه سوء أو يغلب عليه أحد .
قوله عليه السلام : " المهيمن " قال الجزري : قيل : هو الرقيب ، وقيل : الشاهد ، وقيل المؤتمن ، وقيل : القائم بأمور الخلق ، وقيل : أصله مؤيمن فأبدلت الهاء من الهمزة وهو مفيعل من الأمانة ( 2 ) .
قوله عليه السلام : " المتعالي " مبالغة في العلو .
هامش
( 1 ) النهاية ج 1 ص 106 .
( 2 ) النهاية ج 5 ص 275 .