آتَاهُمْ وآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ
خُطْبَةٌ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
194 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَوْ غَيْرِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه ذَكَرَ هَذِه الْخُطْبَةَ - لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع يَوْمَ الْجُمُعَةِ
الْحَمْدُ لِلَّه أَهْلِ الْحَمْدِ ووَلِيِّه ومُنْتَهَى الْحَمْدِ ومَحَلِّه الْبَدِيءِ الْبَدِيعِ الأَجَلِّ
شرح
قوله عليه السلام : " دعاهم مولاهم ( 1 ) " قطع عن سابقه على الاستئناف ، كأنه يسأل سائل لم يطلبون هكذا ؟ فأجاب بأنه لما دعاهم مولاهم إلى نعم الجنة فلا يكلفهم طلبهم أزيد من أن ينزهوه ويسبحوه ، أو هذا النداء جواب لدعوة ربهم ، وإجابة لها ، وقد مر تفسير جزئي الآية في خبر وصف الجنة .
خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام
الحديث الرابع والتسعون والمائة : مجهول .
قوله عليه السلام : " ووليه " أي الأولى به من كل أحد ، إذ هو تعالى مولى جميع النعم ، والموصوف بجميع الكمالات الحقيقية ، وكل نعمة وإحسان وكمال لغيره فهو راجع إليه ومأخوذ منه تعالى : أو المتوالي للحمد ، أي هو الموفق لحمد كل من يحمده .
قوله عليه السلام : " ومنتهى الحمد " أي الحامدية أو المحمودية تنتهي إليه كما أشرنا إليهما .
قوله عليه السلام : " البديء " أي الأول كما ذكره الجوهري . ويحتمل أن يكون فعيلا بمعنى مفعل كالبديع أي مبدع الأشياء ومنشؤها .
هامش
( 1 ) في المتن « دعاؤهم المولى على ما آتاهم » وفي بعض النسخ [ دعاهم المولى على ما آتاهم ] .