يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ هَدَرَ دَمَه وكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّه ص فَإِذَا أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( أَنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) * كَتَبَ * ( إِنَّ الله عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) * فَيَقُولُ لَه رَسُولُ اللَّه ص دَعْهَا فَإِنَّ اللَّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ وكَانَ ابْنُ أَبِي سَرْحٍ يَقُولُ لِلْمُنَافِقِينَ إِنِّي لأَقُولُ مِنْ نَفْسِي مِثْلَ مَا يَجِيءُ بِه فَمَا يُغَيِّرُ عَلَيَّ فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى فِيه الَّذِي أَنْزَلَ
243 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ ع قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( وقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ويَكُونَ الدِّينُ كُلُّه لِلَّه ) * ( 1 ) فَقَالَ لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُ هَذِه الآيَةِ بَعْدُ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص
شرح
قوله عليه السلام : " هدر دمه " كان ذلك قبل أن يحاميه المنافق عثمان ويجسر على الرسول في أخذ الأمان له .
قوله عليه السلام : " دعها " أي اتركها كما نزلت ، ولا تغيرها وإن ما كتبت وإن كان حقا لكن لا يجوز تغيير ما نزل من القرآن ، فقوله : " فما يغير علي " إما افتراء منه على الرسول صلى الله عليه وآله ، أو هو إشارة إلى ما جرى على لسانه ونزل الوحي مطابقا له كما مر .
الحديث الثالث والأربعون والمائتان : حسن .
قوله عز ذكره : « وَقاتِلُوهُمْ » قال الطبرسي ( ره ) : هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وآله والمؤمنين بأن يقاتلوا الكفار « حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ » أي شرك عن ابن عباس والحسن ومعناه حتى لا يكون كافر بغير عهد ، لأن الكافر إذا كان بغير عهد كان عزيزا في قومه ويدعو الناس إلى دينه ، فتكون الفتنة في الدين ، وقيل حتى لا يفتن مؤمن عن دينه « وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ » أي ويجتمع أهل الحق وأهل الباطل على الدين الحق فيما يعتقدونه ويعملون به ، فيكون الدين حينئذ كله لله ، باجتماع الناس عليه .
وروى زرارة وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لم يجيء تأويل هذه الآية
هامش
( 1 ) الأنفال : 39 .