هَاشِمٍ قَالَ فَمَرَّ عَلِيٌّ ع عَلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّه وَجْهَه فَحَادَ عَنْه فَقَالَ لَه عَقِيلٌ يَا ابْنَ أُمِّ عَلَيَّ أَمَا واللَّه لَقَدْ رَأَيْتَ مَكَانِي قَالَ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّه ص وقَالَ هَذَا أَبُو الْفَضْلِ فِي يَدِ فُلَانٍ وهَذَا عَقِيلٌ فِي يَدِ فُلَانٍ وهَذَا نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ فِي يَدِ فُلَانٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّه ص حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَقِيلٍ فَقَالَ لَه يَا أَبَا يَزِيدَ قُتِلَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ إِذاً لَا
شرح
رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة كان لا يؤذيه ولا يبلغه عنه شيء يكرهه ، وكان فيمن قام في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم ، فلقيه المجذر بن زياد البلوى حليف الأنصار فقال له : إن رسول الله نهانا عن قتلك ، ومع أبي البختري زميل له خرج معه من مكة يقال له جنادة بن مليحة فقال أبو البختري : وزميلي ، قال المجذر والله ما نحن بتاركي زميلك ، ما نهانا رسول الله إلا عنك وحدك ، قال : إذا والله لأموتن أنا وهو جميعا لا تتحدث عني نساء أهل مكة أني تركت زميلي حرصا على الحياة ، فنازله المجذر وارتجز أبو البختري ، فقال :
لن يسلم ابن حرة زميله * حتى يموت أو يرى سبيله
ثم اقتتلا فقتله المجذر ، وجاء إلى رسول الله فأخبره وقال : والذي بعثك بالحق لقد جهدت أن يستأسر فآتيك به فأبى إلا القتال فقاتلته فقتلته ( 1 ) .
( ثم قال ) قال محمد بن إسحاق : وقد كان رسول الله في أول الوقعة نهى أن يقتل أحد من بني هاشم . وروي بإسناده عن ابن عباس أنه قال : قال النبي لأصحابه :
إني قد عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها لا حاجة لنا بقتلهم فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله ، ومن لقي أبا البختري فلا يقتله ، ومن لقي العباس بن عبد المطلب عم رسول الله فلا يقتله فإنه إنما خرج مستكرها ( 2 ) .
قوله عليه السلام : " هذا أبو الفضل " كنية العباس .
قوله عليه السلام : " فقال " أي عقيل وقال الجوهري : ثخنته : أوهنته بالجراحة
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 14 ص 133 - 134 .
( 2 ) نفس المصدر : ج 14 ص 182 - 183 .