تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
* ( لا يُكَذِّبُونَكَ ) * لَا يَأْتُونَ بِبَاطِلٍ يُكَذِّبُونَ بِه حَقَّكَ 242 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى الله كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ ولَمْ يُوحَ إِلَيْه شَيْءٌ ) * ( 1 ) قَالَ
شرح
راجع إلى ولست مختصا به لأنك رسول ، فمن رد عليك فقد رد علي ، ومن كذبك فقد كذبني ، وذلك تسلية منه تعالى للنبي صلى الله عليه وآله ، وقوله : « وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ » أي بالقرآن والمعجزات ، يجحدون بغير حجة سفها وجهلا وعنادا ، ودخلت الباء في بآيات الله والجحد يتعدى بغير الجار ، لأن معناه هنا التكذيب ، أي يكذبون بآيات الله . وقال أبو علي : الباء تتعلق بالظالمين ، والمعنى ولكن الظالمين برد آيات الله أو إنكار آيات الله يجحدون ما عرفوه من صدقك وأمانتك ( 2 ) . قوله عليه السلام : " يكذبون به حقك " قال الجوهري : قد يكون أكذبه بمعنى بين كذبه ، وبمعنى وجده كاذبا ( 3 ) . الحديث الثاني والأربعون والمائتان : صحيح . قوله تعالى : « وَمَنْ أَظْلَمُ » قال الشيخ الطبرسي : اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية ، فقيل : نزلت في مسيلمة حيث ادعى النبوة ، إلى قوله : « وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ » وقوله : « سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ » في عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، فإنه كان يكتب الوحي للنبي صلى الله عليه وآله : فكان إذا قال له اكتب : « عَلِيماً حَكِيماً » كتب " غفورا رحيما " وإذا قال له . اكتب : « غَفُوراً رَحِيماً » كتب " عليما حكيما " وارتد ولحق بمكة وقال " إني
هامش
( 1 ) الانعام : 93 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 4 ص 293 - 295 . ( 3 ) الصحاح : ج 1 ص 200 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 108 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني