تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
[ 1 ] فالمشهور على الرجوع إلى التحالف الذي هو مقتضي قاعدة الدعاوي . وذهب جماعة إلى التفصيل بين ما لو كان الزوج رآهنّ جميعا فالقول قول الأب وما لو لم يرهنّ فالنكاح باطل ومستندهم صحيحة أبي عبيدة الحذاء . [ 2 ] وهي وإن كانت صحيحة الَّا ان اعراض المشهور عنها - مضافا إلى مخالفتها للقواعد مع إمكان حملها على بعض المحامل - يمنع عن العمل بها .
شرح
اعتمد على صحيح أبي عبيدة - قال ما هذا لفظه : والأصل في ذلك أن نقول : ان كان قد نوى واحدة بعينها وكانت رؤية الزوج لهنّ دليلا على الرضا بما يعيّنه صحّ العقد وكان القول قول الأب فيما عيّنه والا فلا ( انتهى ) . فانّ الظاهر ، انّه قال ذلك مع قطع النظر عن الحكم فإنّه ( قده ) أعرض عنه وحكم على طبق القاعدة ، نعم قد حمل الخبر على ما يوافقها لا انّه تعبّد . [ 1 ] وأمّا ما نسبه الماتن رحمه اللَّه إلى المشهور من حكمهم بالتحالف فلم أعثر على الشهرة ، نعم ذكره جملة من شرّاح المتون ، بل يمكن دعوي الشهرة على العمل بمضمون الصحيح عند كل من تعرّض للمسألة ، وإن ما زاد في الشرائع ليس في الصحيح وهو الحكم المذكور مع اليمين ، والظاهر انّ وجهه ما ذكره في الجواهر ، فإنّه - بعد احتماله العمل بإطلاق الصحيح - قال : وإن كان الأقوى خلافه لمعلوميّة توقّف انقطاع الدعوى عليه ( أيّ الاحتياج إلى اليمين ) أو البيّنة في سائر المقامات ( انتهى ) . [ 2 ] كما انّ ما ذكره الماتن رحمه اللَّه من اعراض المشهور عن الصحيح ، غير ثابت ، نعم لو ثبت عدول الشيخ عمّا في نهايته إلى ما في مبسوطة كما ادّعاه ابن إدريس ثبت الاعراض ، لكن عرفت انّ الشيخ - في فصل ينعقد به النكاح - من مبسوطة لم يزد الَّا على اعتبار تعيين الزوجة وما يتفرّع عليه ، ولم يتعرّض لحكم الخلاف بين الزوج ووليّ الزوجة على ما تصفّحت نكاح المبسوط فراجع وتتبّع . نعم يستفاد من حكمه ( ره ) ببطلان نكاح تزوّج أحدي بنتيه من دون تعيين
مدارك العروة — صفحة 94 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي