تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
إذا كان للرجل عدّة بنات فزوّج واحدة ولم يسمّها عند العقد لكن قصدها بالنيّة ، فإن اختلفا في العقود عليها ، فإن كان الزوج رآهنّ ، فالقول قول الأب ، لأنّ الظاهر انّه وكَّل التعيين إليه ، وعليه أن يسلَّم إليه الَّتي نواها ، وإن لم يكن رآهنّ كان العقد باطلا ( انتهى ) . أقول : المدّعي والدليل في الفرض الأوّل صحيح وأمّا في الفرض الثاني وهو فرض عدم الرؤية فلا يخفي انّه يقع التداعي حينئذ وهو مقتض للتحالف لا البطلان الا ان يوجّه بان ما أوقعه الأب مطلقا يقبله الزوج ، وما قصده الزوج لم يوقعه الأب فيحكم بالبطلان من دون تحالف . ويمكن أن يريد بالبطلان الحكم به بعد التحالف فيكون الحكم على طبق القاعدة ، لكن ينافيه استنادهم له إلى صحيح أبي عبيدة الَّذي رواه المشايخ الثلاثة وطريق الكليني رحمه اللَّه إليه صحيح السند : قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل كان له ثلاث بنات أبكار فزوّج إحداهنّ رجلا ولم يسم الَّتي زوّج للزوج ولا للشهود وقد كان الزوج فرض لها صداقها ، فلمّا بلغ إدخالها على الزوج بلَّغ أنها الكبرى من الثلاثة ، فقال الزوج لأبيها : إنّما تزوّجت منك الصغيرة من بناتك ، قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام : ان كان الزوج رآهنّ كلَّهنّ ولم يسمّ له واحدة منهنّ فالقول في ذلك قول الأب ، وعلى الأب فيما بينه وبين اللَّه أن يدفع إلى الزوج الجارية الَّتي كان نوى أن يزوّجها إيّاه عند عقدة النكاح وإن كان الزوج لم يرهن كلَّهنّ ولم يسمّ واحدة منهنّ عند عقدة النكاح فالنكاح باطل ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب عقد النكاح .. ولكن يشكل ما فيه من الحكم بدفع ما نواه الأب فيما بينه وبين اللَّه عزّ