مسألة 21 - لا يشترط في النكاح علم كلّ من الزوج والزوجة بأوصاف الآخر ممّا يختلف به الرغبات وتكون موجبة لزيادة المرة أو قلَّته فلا يضرّ بعد تعيين شخصها ، الجهل ، بأوصافها ، فلا تجري قاعدة الغرر هنا .
شرح
وقد جعل وجه البطلان في الجواهر عدم قابليّة الحمل لإيقاع مثل هذا العقد عليه وكذا البيع منه والهبة أو غيرهما ولو بقبول الوليّ فهو بالنسبة إلى ذلك يعامل معه معاملة الجمادات الَّا ما خرج بالدليل كالوصيّة له ونحوها ، ثمّ قال : والعمدة فيه الإجماع ان تمّ ( انتهى ) .
أقول : ومن المعلوم عدم حجيّة الإجماع في أمثال هذه المسائل ممّا ليس من شأنها أن تتلقّى من المعصوم عليه السلام وبعبارة أخرى ممّا لا تعبّد فيها بل الحكم موافق للقاعدة ، فإن ( 1 )( 1 ) بيان لعدم تحقّق الإجماع الَّذي هو حجّة .أوّل من تعرّض للمسألة الشيخ ( ره ) في المبسوط الذي هو من كتبه التفريعيّة ، وعلله بالجهالة كما سمعت .
نعم لا يبعد أن يقال بعدم معهوديّة مثل هذا النكاح فلا ينصرف إليه الدليل كما أفاده الماتن ( ره ) وقد عرفت من كلام الجواهر خروج الوصيّة ونحوها بالدليل كما أن الحكم بعزل المال له في الإرث احتياط في الأموال ، خرج بالدليل وإن كان يمكن دعوي موافقته للقواعد من أنّ جعل ملك لشخص لا يتوقّف على كونه حيّا بل يصحّ جعله للجمادات أيضا كالمسجد والمدرسة ونحوهما بناء على ما هو الحق من صيرورة الجهة والهيئة أيضا مالكة .
( مسألة 21 ) : قد أشار الماتن ( ره ) في آخر هذه المسألة بقوله : ( فلا تجري قاعدة الغرر هنا ) إلى وجه الحكم في صدرها وكأنّه ( ره ) أراد انه ليس كالمعاملات الماليّة كي تجري فيه قاعدة الغرر ولو على تقدير عموم أدلَّة الغرر حتّى بالنسبة إلى غير البيع أيضا بأن يقال : ان النهي عن مطلق الغرر ، ولم يذكر