[ 1 ] وكذا لو عيّن كل منهما غير ما عيّنه الآخر ، بل وكذا لو عيّنا معيّنا من غير معاهدة بينهما بل من باب الاتّفاق صار ما قصده أحدهما عين ما قصده الآخر .
[ 2 ] وأمّا لو كان ذلك مع المعاهدة لكن لم يكن هناك دالّ على ذلك من لفظ أو فعل أو قرينة مفهمة فلا يبعد وإن كان الأحوط خلافه .
ولا يلزم تعيّن ذلك المعيّن عندهما حال العقد ، بل يكفي التميّز الواقعي مع إمكان
شرح
عدم تعيّنها ، فانّ ذلك باعتبار تعلَّق الإنشاء بجميع الأفراد على سبيل التخيير ، لا بأحدها الغير المعيّن عندنا ، المعيّن في الواقع بخلاف المقام حيث انّ المفروض تعلَّقه كذلك ، فتأمّل .
[ 1 ] وأمّا وجه عدم صحّة كون ما عيّنه أحدهما غير ما عيّنه الآخر ، فلعدم تحقّق الربط والارتباط بين الإيجاب والقبول حينئذ .
كما انّ التعيين الاتّفاقي من دون قصد من الأوّل غير كاف ، لما أشرنا إليه من اعتبار القصد .
[ 2 ] نعم يقع الكلام فيما فرضه الماتن ( ره ) من وقوع المعاهدة الخارجيّة على المعيّن من غير تعيين حي الإنشاء ، فمقتضى ما ذكروه - انّ العبرة من العقود هو اللفظ - عدم الصحّة ، ومجرّد المعاهدة المذكورة لا يصرف اللفظ إليه ما لم يدل عليه دالّ ، فلو عيّن أحدي بناته التي اسمها ( كبرى ) مثلا فقال حين العقد : زوّجتك إحدى بناتي وأراد معيّنة ، لم يصحّ على هذا الاعتبار ، نعم لو لم يكن له الَّا بنت واحدة وقال : زوّجتك بنتي ولم يعيّن اسمها ولا وصفها ولا أشار إليها فلا يبعد الصحّة لانحصار الكلي في الفرد حينئذ .
وكذا الإشكال في الفرض الَّذي ذكره الماتن ( ره ) بعد الفرض المذكور من الحكم ببقاء التميّز الواقعي ، لعدم تمشي قصده حين الإنشاء إلى معينة وإن كان اللفظ منطبقا عليها ولو مع عدم العلم فيكون في حكم المعاهدة الخارجيّة .
ومجرّد إمكان العلم بعد العقد لا يوجب فارقا بينه وبين عدم إمكانه بعده