إجراء الصيغة كما يجوز إجرائها لنفسها .
مسألة 16 - يشترط بقاء المتعاقدين على الأهليّة إلى تمام العقد ، فلو أوجب ثم جنّ أو أغمي عليه قبل مجيء القبول لم يصحّ ، وكذا لو أوجب ثمّ نام ، بل أو غفل عن العقد بالمرّة ، وكذا الحال في سائر العقود .
والوجه عدم صدق المعاقدة والمعاهدة مضافا إلى دعوي الإجماع وانصراف الأدلَّة .
مسألة 17 - يشترط تعيين الزوج والزوجة على وجه يمتاز كلّ منهما عن غيره بالاسم أو الوصف الموجب له أو الإشارة ، فلو قال : زوّجتك إحدى بناتي بطل وكذا لو قال : زوّجت بنتي أحد ابنيك أو أحد هذين .
شرح
( مسألة 16 ) : الوجه كون المنشأ بالإيجاب والقبول شيء واحد مسبّب عنهما لا شيئان مستقلَّان ، غاية الأمر مع الارتباط بينهما بمعنى عدم حصول مقتضي الإيجاب خارجا وإن كان جاهلا بنظر الموجب ما لم يتحصّل القبول في الخارج فحينئذ لو اختلّ بعض شرائط القابل فهو كما لو اختلّ بعض شرائط الموجب من غير فرق في عدم حصول الأثر ، فالمجموع بمنزلة علَّة واحدة لمعلول واحد فلا حاجة إلى دعوي عدم صدق المعاقدة والمعاهدة أو الإجماع أو غير ذلك ، بل هو موافق لها .
( مسألة 17 ) : قالوا : الفرق بين التزويج وغيره من العقود المعاوضيّة ، أنّ الأوّل بين الشخصين ، والثاني بين الشيئين فلذا يعتبر تعيين الطرفين في الأوّل والشيئين في الثاني ، فلو لم يعيّن ما ذكر بطل العقد فيهما .
أقول : هذه الكليّة بإطلاقها محلّ اشكال ، فالوجه فيما ذكره الماتن رحمه اللَّه من اشتراط التعيين مضافا إلى عدم تمشي قصد كلّ واحد منهما الَّا إلى المعيّن واعتباره ممّا لا بدّ منه - ان الإنشاء انما هو يتعلَّق بالمعيّن والَّا فالإنشاء أحدهما الغير المعيّن مع عدم تعلَّقه بالآخر ولو تخييرا ، تصوّره في غاية الاشكال .
وبما عبّرناه يندفع توهّم النقض بالواجبات التخييريّة حيث إنّها منشأة مع