[ 1 ] وكذا لا اعتبار بعقد السكران فلا يصحّ ولو مع الإجازة بعد الإفاقة .
[ 2 ] وأمّا عقد السكرى إذا أجازت بعد الإفاقة ففيه قولان فالمشهور انّه كذلك .
وذهب جماعة إلى الصحّة مستندين إلى صحيحة ابن بزيع ولا بأس بالعمل بها .
شرح
[ 1 ] وأمّا السكران فالظاهر انّ مناط البطلان متّحد مع مناط البطلان في المجنون وهو سلب التوجّه إلى الإنشاء والمعني المنشأ به فيقع العقد غير مؤثّر للإجازة اللاحقة .
[ 2 ] وأمّا صحيحة ابن بزيع المشار إليها ، فهي ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسين بن سعيد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت فزوّجت نفسها رجلا في سكرها ثمّ أفاقت فأنكرت ذلك ثمّ ظنّت انّه يلزمها ففزعت منه فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج أحلال هو لها أم التزويج فاسد لمكان السكر ولا سبيل للزوج عليها فقال : إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضا منها قلت : ويجوز ذلك التزويج عليها ؟ قال : نعم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب عقد النكاح ، ج 14 ص 221 ..
وأفتي بمضمونها في الوسائل فإنّه عنون الباب كذلك ( 2 )( 2 ) عنوان باب الوسائل : ( باب 14 انّ السكري إذا زوّجت نفسها ثم أفاقت فرضيت وأقرّت جاز ) .ونسبه الماتن ( ره ) إلى جماعة مع نفي البأس .
لكن التأمّل فيها يعطي المنع في موردها ، فان ظاهر الجواب تقريرها على بقائها معه على الزوجيّة ، مع أنّها أنكرت بعد الإفاقة ثم أقرّت فلا يبقى اعتماد على ظهور إطلاق الجواب مع خروج المورد حتّى بمقتضى مفهوم الجواب حيث انّ ظاهره إقامتها معه بعد الإفاقة ، بلا فصل لا مطلقا ، ولعلَّه لما ذكرنا وغيره حكم في المختلف - وفاقا للسرائر - ببطلان العقد كما اعترف به الشيخ ( ره ) في أوّل