تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
عبارته إذا كان عارفا بالعربيّة وعلم قصده حقيقة ، وحديث رفع القلم منصرف عن مثل هذا . وكذا إذا كان لنفسه بإذن الولي أو إجازته هو بعد البلوغ .
شرح
عليه السلام أنشأ القبول بنفسه الشريفة مع كونه غير بالغ ، لكن الظاهر عدم صحّة مقايسة غيرهم بهم عليهم السلام في أمثال هذه الأحكام الشخصيّة كما يظهر من خطبته عليه السّلام حيث انّ الظاهر كون ذلك العمل بما انّه عليه السّلام إمام لا واحد من الآحاد فلاحظ تحف العقول للحسن بن علي ابن الحسين بن شعبة ( 1 )( 1 ) تحف العقول طبع مطبعة الصدوق ص 451 ، وكان مؤلَّفه معاصرا للصدوق وكان من أعاظم العلماء القرن الرابع .. نعم لو استشكل في أصل اشتراط البلوغ بدعوى عدم الدليل على ذلك فهو أمر آخر غير التفصيل المذكور في المتن ، فإن أنشأه لغيره أو بإذن الولي أو إجازته بعد البلوغ ، لا دخل لها في صيرورة كلامه منشأ للأثر بعد تسليم عدم تأثيره في نفسه مع عدمها . هذا مع إمكان دعوي إطلاق الحكم بعدم جواز أمره في صحيح ابن سنان ( 2 )( 2 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا بلغ أشدّه ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المسلمين احتلم أو لم يحتلم وكتبت عليه السيّئات وكتبت له الحسنات ، وجاز له كلّ شيء الَّا أن يكون سفيها أو ضعيفا - الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب عقد البيع ، ج 12 ص 268 .الظاهر في عدم النفوذ مطلقا لا مستقلا فقط كما استشكله شيخ المتأخّرين ، المحقّق الأنصاري قدس سرّه في متاجره فلا ينحصر الدليل بحديث الرفع كي يدعى انصرافه . مع انّ الظاهر انّ المسألة عند قدماء الأصحاب بل المتأخرين من المتوسّطين كانت من المسلَّمات ، وإنّما حدثت هذه الاحتمالات عند متأخّري المتأخّرين ، بل ادّعي غير واحد ، الإجماع .