تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
[ 1 ] نعم لو علَّقه على أمر محقّق كأن يقول : ان كان هذا يوم الجمعة زوّجتك فلانة مع علمه بأنه يوم الجمعة صحّ وأمّا عدم علمه ، فمشكل . مسألة 12 - إذا أوقعا العقد على وجه يخالف الاحتياط اللازم مراعاته ، فإن أرادا البقاء ، فاللازم الإعادة على الوجه الصحيح ، وإن أراد الطلاق فالأحوط الطلاق .
شرح
هذا مع إمكان جعله موافقا للقاعدة أيضا كما في قولك : أكرم زيدا ان جائك بناء على رجوع القيد إلى الهيئة لا المادة وقوله : حج ان استطعت وأمثال ذلك ، غاية الأمر دعوي ظهور الإنشاء في وجود المنشأ حينه لولا الدليل على خلافه فتأمّل مضافا إلى ظهور كلماتهم في غير الباب في تسلَّم المسألة في العقود والإيقاعات مطلقا الَّا ما خرج بالدليل كالوكالة على ما قيل أو الكفالة في بعض الصور كما بيّن في محلَّه . ولا فرق في بطلان العقد بالتعليق بين كونه معلَّقا على مجيء زمان أو غيره ولا بين كونه محقّق الوقوع فيما بعد وعدمه ، ولا بين علم الطرفين أو أحدهما وعدمه . [ 1 ] نعم ما استدركه الماتن ( ره ) بقوله : ( نعم لو علَّقه على أمر محقّق معلوم إلخ ) فالظاهر كونه من قبيل الاستثناء المنقطع ( وبعبارة أخرى ) خروج تخصصي لا تخصيصي لعدم صدق التعليق عند التأمّل على مثله ، نعم لو فرض جهل المنشئ أو القابل ، فلا يبعد البطلان لعدم قصد الإنشاء بالمعني الذي يليق ، فان ما هو مناط البطلان في الوجه الَّذي أشرنا إليه هو عدم تحقّق قصد الإنشاء المتحقّق مع الجهل ، ومجرّد عدم التعليق الواقعي لا يغيّر ما هو المناط في نظر المنشئ كما لا يخفي ، واللَّه العالم . ( مسألة 12 ) : ما ذكره من الحكمين - أعني وجوب الإعادة ، والطلاق في الفرض - هو الموافق للقاعدة ، فإنّ معني الاحتياط في الفروج مراعاة كلا الطرفين من الاجتماع والافتراق .