بمتعلَّقات العقد من القيود والشروط وغيرها وإن كثرت .
مسألة 10 - ذكر بعضهم انّه يشترط اتّحاد مجلس الإيجاب والقبول ، فلو كان القابل غائبا عن المجلس فقال الموجب : زوّجت فلانا فلانة وبعد بلوغ الخبر إليه قال : قبلت لم يصحّ .
وفيه انّ لا دليل على اعتباره من حيث هو ، وعدم الصحّة في الفرض المذكور انّما هو من جهة الفصل الطويل أو عدم صدق المعاقدة والمعاهدة لعدم التخاطب ، والَّا فلو فرض صدق المعاقدة وعدم الفصل مع تعدّد المجلس كما إذا خاطبه وهو في مكان آخر لكنّه يسمع صوته ويقول : قبلت بلا فصل مضرّ فإنّه يصدق عليه المعاقدة .
مسألة 11 - ويشترط فيه التنجيز كما في سائر العقود ، فلو علَّقه على شرط أو مجيء زمان بطل .
شرح
فالمعني انّ الفصل في الجملة بمنزلة الفصل بمتعلَّقات العقد من ذكر المهر ونحوه في عدم القدح ، فكما لا يقدح ذلك قول فكذا لك هنا .
( مسألة 10 ) : ما ذكره الماتن رحمه اللَّه ردّا لقول ذلك البعض جيّد الَّا أن يقال : انّ النزاع صغرويّ بأنّ يدعي منع صدق المعاقدة مع تعدّد مجلسي الموجب والقابل خصوصا إذا لم ير كلّ واحد للآخر ، لكنّه ممنوع فعليه ، يصحّ العقد بالبريد البرقي المسمّى ب ( التلفن ) .
( مسألة 11 ) : الوجه في اعتبار التنجيز ، منافاة التعليق لمقتضي الإنشاء المساوي للإيجاد ، المستلزم للوجود من غير حالة منتظرة ، فجواز التعليق على خلاف القاعدة فيحتاج إلى دليل .
( لا يقال ) : على ما ذكرت يكون التعليق محالا فلا بدّ من تأويل ما يفرض من الدليل اللفظي ( فإنّه يقال ) : ليس المقام من قبيل التكوين ، بل هو مقام التشريع الَّذي أمر اعتباري بيد من بيده الاعتبار ، فمن الممكن إنشاء معني اعتباري معلقا على أمر آخر اعتباريّ أو تكويني كما في وجوب الوفاء بالنذر المعلَّق ، بناء على إنشاء الوجوب فيه حين النذر لا حين وجود المعلَّق عليه .