تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
مسألة 9 - يشترط الموالاة بين الإيجاب والقبول ، ويكفي العرفيّة منها فلا يضرّ الفصل في الجملة بحيث يصدق مع انّ هذا قبول لذلك الإيجاب كما لا يضرّ الفصل
شرح
ويشهد له ما ورد في تعليم صيغة المتعة مثل قوله عليه السّلام : ( تقول أتزوّجها على كتاب اللَّه إلخ ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 18 من أبواب المتعة .ولم يقل أحد بتوجّه الخطاب إلى من كان عارفا بقواعد العربيّة . ( فما ) في صيغ العقود للمحقّق المدقّق المعروف ب ( ملَّا علي القزويني ) ( قده ) من تعداد أمور كثيرة يلزم معرفتها في الصيغة حتّى انه ( قده ) عدّ اعتبار معرفة العام والخاص والمطلق والمقيّد ونحوها ( لا دليل له ) . ودعوي كونه موافقا للاحتياط ، ممنوعة إذ الاحتياط قد يكون في التسهيل لا في التشديد لئلا يقع الناس في الزنا والسفاح كما يشير إليه ما ورد في أخبار المتعة من قوله عليه السّلام : لولا حرّمها فلان ما زنى إلا شقي أو شفي بالفاء كما في الآخر . وأمّا اعتبار قصد الإنشاء فليس مربوطا بالعربيّة ، بل هو أمر ارتكازيّ محقّق بين كلّ أهل لسان لما عرفت من أنّ المراد به قصد تحقّق المعني من اللفظ ، واللَّه العالم . ( مسألة 9 ) : الوجه في اعتبارها كونهما مجموعا بمنزلة كلام مؤثّر في معنى واحد ، غاية الأمر أنشأه المتعدّد ، والَّا فالمعني أعني حضور زوجيّة كل منهما للآخر واحد ( وبعبارة أخرى ) كلامهما بمنزلة كلام متكلَّم واحد ، فكما يعتبر في المتكلَّم الواحد أن يكون بين اجزاء كلامه توال عرفي فكذا بين كلاميهما . وأمّا قول الماتن ( ره ) : ( كما لا يضرّ الفصل إلخ ) فالظاهر انّه تنظير بما هو مسلم ، لأمثال آخر والَّا فلا يحتمل توهّم الضرر كي يدفعه بقوله : ( لا يضرّ )