مسألة 4 - لا يجب التطابق بين الإيجاب والقبول في ألفاظ المتعلَّقات ، فلو قال :
أنكحتك فلانة ، فقال : قبلت التزويج أو بالعكس كفي ، وكذا لو قال : على المهر المعلوم فقال الآخر على الصداق المعلوم وهكذا في سائر المتعلَّقات .
مسألة 5 - يكفي على الأقوى في الإيجاب لفظ ( نعم ) بعد الاستفهام كما إذا قال :
زوّجتني فلانة بكذا ؟ فقال : نعم ، فقال الأوّل قبلت لكن الأحوط عدم الاكتفاء .
مسألة 6 - إذا لحن في الصيغة ، فإن كان مغيّرا للمعني لم يكف وإن لم يكن وإن لم يكن مغيّرا فلا بأس به إذا كان في المتعلقات ، وإن كان في نفس اللفظين كأن يقول : جوّزتك بدل
شرح
( مسألة 4 ) : قد عرفت عدم اعتبار ذكر المتعلَّقات أصلا ، لكن هل يكفي ذكرها على خلاف ما أنشأه الموجب مفهوما ولو كان عينه مصداقا كما لو قال :
أنكحتها على عشر دراهم فقال : قبلت النكاح على خمستين أو العكس أو قال :
أنكحت فقال : قبلت التزويج أو العكس ؟ وجهان ، من عدم اعتبار ذكرها أصلا فلا يزيد على عدم الذكر ، ومن انّ عدم اعتبار شيء لا يلازم عدم قادحيّته ذكر خلافه ، والحاصل انّ فرق بين عدم ذكرها وبين عدم قادحيّة ذكر خلافها خصوصا في أصل ما ينشأ به العقد من مثل النكاح أو التزويج ( فما ) مثل به الماتن رحمه اللَّه لا يخلو عن اشكال ، نعم الظاهر عدم الإشكال في ذكر ما هو خارج عن الإنشاء كالمهر ونحوه .
( مسألة 5 ) : ما ذكره الماتن رحمه اللَّه في هذه المسألة موافق للقاعدة الَّا انّ في جعل ( جوّزتك ) بدل ( زوّجتك ) مثالا لغير المغيّر اشكالا واضحا ، فإنّه من أوضح مصاديق المغير كما لا يخفي ، بل يمكن دعوي مباينته لا صرف التغيّر لعدم جامع مشترك بين التزويج والتجويز ، ومجرّد اشتراكهما في موادّ الألفاظ الذي يعبر عنه بالاشتقاق الكبير غير مجد ، واللَّه العالم .
وأمّا اللحن في الاعراب - المغير مثل أن يقول : زوّجت نفسي ، بفتح التاء بدل زوّجت نفسي بضمّها وأمّا غير المغير مثل أن يقول : أنكحتك بكسر التاء