تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
[ 1 ] نعم مع عدم التمكن منها ولو بالتوكيل على الأحوط ، يكفي غيرها من الألسنة إذا أتي بترجمة اللفظين من النكاح والتزوّج .
شرح
لكن مع كون الرواية وسائر الإطلاقات بمنظر منهم من العلماء ومرأى - قد أفتى الأصحاب غير ابن حمزة - بعدم الجواز ثم استقرّ عليه رأيهم بعد ابن حمزة حتّى ادّعي غير واحد منهم الاتّفاق . وأمّا الحكم بأنّ لكلّ قوم نكاحا فهو في مقام بيان أنّ النكاح كان محقّقا في كلّ قوم في مقابل الزنا والسفاح ولا يختصّ بخصوص شريعة سيّد المرسلين ولا تعرّض له في كيفيّة إيقاع النكاح خصوصا من حيث اللسان ولعلَّه لذا تردّد فيه سيّد المدارك على ما نقل عنه بل المنقول عن جدّه الأمّي أيضا في المسالك التردّد ، هذا . ولكن في النفس شيء ، وهو انّ قدماء الأصحاب مع تفطنهم لهذه المسألة وتوجّههم إلى الإطلاق ، قد أجمعوا تقريبا على اعتبار العربيّة ، وكأنّهم أخذوا هذا عن أسلافهم ، مضافا إلى ما أفادوا من كون النكاح أمره شديد ، فالأحوط الاقتصار على العربيّة مع القدرة عليها مباشرة . [ 1 ] وأمّا مع عدم القدرة فهل يجب التوكيل لأجلها أم لا ؟ وجهان ، قال في المسالك أصحّهما العدم للأصل ( انتهى ) . وفي الحدائق : الظاهر العدم ويؤيّده الاكتفاء بإشارة الأخرس في عقوده وإيقاعاته وإنه لا يجب عليه التوكيل ، وإذا اكتفي في ذلك بالإشارة فاللفظ الغير العربي بطريق أولى ( انتهى ) واختاره في الجواهر ولم أعثر على من صرّح بلزوم التوكيل . ولكن يمكن أن يقال : انّ إطلاق حكمهم باعتبار العربيّة يشمل صورة القدرة على التوكيل ما لم يكن في تركه مشقّة وحرج بعد عدم كون العقد من العبادات الَّتي فيصحّ إنشائه مع الواسطة أيضا نظير سائر الواجبات التوصليّة ، فإذا