تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
لا يخفي ويؤيّد قوله تعالى - حكاية عن شعيب النبي عليه السّلام ، خطابا لموسى - : « إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ » الآية ( 1 )( 1 ) القصص / 27 .فتأمّل ، هذا . ولكن أكثر ما ورد في مقام بيان الصيغة وما وقع في الخارج ممّا ورد في الآثار الا ما شدّ ونذر ، هو لفظ الماضي وقد ذكر أهل الأدب أيضا انّ الماضي قد يجيء بمعنى الإنشاء كما قلنا ومثلوا له ب ( أنكحت ) ولم يذكروه في المضارع ، وحكاية شعيب لا اشعار فيه على خلاف ذلك فضلا عن التأييد فضلا عن الدلالة لعدم وقوع العقد بقول الموجب ( أريد أن أنكحك ) إجماعا وخطبة الجواد عليه السّلام لا يجوز العمل بظاهرها من جهات ( منها ) اخباره عليه السّلام بقوله : ( زوّجني ابنته ) فيدلّ على انّه لم يكن في مقام الإنشاء ، ( ومنها ) ذكر المهر قبل الصيغة فتأمّل ( ومنها ) ما أشرنا إليه من إنشاءه بلفظ ( بلى ) القائمة مقام الماضي إلى غير ذلك . الَّا أن يقال : بجواز التمسّك بإطلاق قوله تعالى : « وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ » ( 2 )( 2 ) النور / 32 .لكن يمكن دعوي انصرافه إلى ما هو المعهود بينهم ، وليس أصل العقد من الأمور التأسيسيّة التعبديّة كي يتمسّك بالإطلاق ، لكنّه منتقض بتمسّكه بإطلاق أدلَّة المعاملات مثل : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ( 3 )( 3 ) المائدة / 1 .، و « تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » ( 4 )( 4 ) النساء / 29 .« وأَحَلَّ الله الْبَيْعَ » ( 5 )( 5 ) البقرة / 275 .وغيرها مع انّه قد ورد في كيفيّة عقد المتعة - في مقام التعليم : أتزوّجك على
مدارك العروة — صفحة 72 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي