تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
[ 1 ] والجملة الخبريّة كأن يقول : أزوّجك أو أنا مزوّجك فلانة .
شرح
[ 1 ] نعم في كفاية الجملة الخبريّة إشكال لعدم العثور عليها في الأخبار بما مثّل به في المتن وأمّا دعوي انّ الماضي صريح في الإنشاء دون غيره فغير ثابتة بمقتضى قواعد الأدبيّة لاشتراك الماضي مع غيره في عدم إرادة المعني الحقيقي وانسلاخه عنه بنوع من التعمّل . كما انّ توهّم كون الماضي إلى الإنشاء أقرب من المضارع لوقوعه ممتدّا إلى زمن الإنشاء بخلاف المضارع لعدم وقوعه بعد فيحتاج إلى زيادة مؤنة وكثير تعمل ( فمدفوع ) بأنّه مجرّد تصوّر ذهنيّ لا يصير فارقا في مقام العمل بين الماضي وغيره بعد اشتراكهما في عدم إرادة المعني الحقيقي هذا مع انّ المعروف بين أهل الأدبيّة إنّ الماضي يجيء بمعنى المضارع في مواضع منها كون المتكلَّم في مقام الإنشاء ، فحينئذ يكون استعمال نفس المضارع في الإنشاء أولى كما لا يخفي . ويؤيّده ما ورد في تزويج الجواد محمد بن عليّ الرضا عليهما السّلام فإنّه خطب عليه السّلام بنفسه ، فقال : الحمد للَّه متمّم النعم ( إلى أن قال ) : وهذا أمير المؤمنين زوّجني ابنته على ما فرض اللَّه ، ثم ذكر قدر المهر ، ثم قال : زوّجتني يا أمير المؤمنين ؟ قال : بلى ، قال : قد قبلت ورضيت ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب عقد النكاح .. وجه التأييد انه عليه السّلام أجاب بقوله : ( بلى ) جوابا للاستفهام المذكور بقوله : ( زوّجتني ) الَّا أن يقال : انّ قوله بمنزلة قوله : ( زوّجت ) والمفروض انّه فعل ماض ، ومثل قوله : قد قبلت ورضيت لكنّه أيضا يؤيّد المطلوب حيث أنّ حرف الجواب ليس صريحا في ذلك مع لزوم استعمال اللفظ في أكثر من معني كما