تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
إفادته لذلك في الجملة فيصحّ مطلقا بعد العلم بعدم خصوصيّة من جواز ترتّب الآثار في الجملة . اللَّهمّ الَّا أن يقال - بعد الاعتراف بكون استعمال المتعة في الانقطاع لأجل التعبير باللازم وإرادة الملزوم - ( انّه ) قد ثبت ذلك في الانقطاع على خلاف القاعدة لكون المعتبر في العقود اللازمة خصوصا مثل النكاح الألفاظ الحقيقيّة فيقتصر على مورده ( وفيه ) انّه يستدعي كون الجواز في لفظ النكاح تعبّدا ، فانّ معناه الحقيقي هو الوطي ، وإن استعمل في العقد أيضا مثل قوله تعالى : « ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ » ( 1 )( 1 ) النساء / 22 .كما استدلّ به في المسالك وغيرها وتبعه في الحدائق وغيرها . ويمكن الاستدلال أيضا بقوله تعالى - حكاية عن شعيب النبي عليه السّلام خطابا لموسى بن عمران قبل تشرّفه بشرف النبوّة والرسالة - : « إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ » الآية ( 2 )( 2 ) القصص / 27 .فتأمّل . وربما يستدلّ أيضا بما ورد من انقلاب المتعة دواما لو نسي ذكر الأجل فيدلّ على وقوع الدوام بلفظ المتعة ( وفيه ) ما لا يخفى بعد إمكان النظر فيما ورد في تلك المسألة فإنّ الظاهر فرض الوقوع بلفظ التزويج لا بلفظ المتعة . فروي ( 3 )( 3 ) في طريقها عبد اللَّه بن القاسم الحضرمي وقد رمي بالوقف والغلو ، لكن له كتاب رواه عنه جماعة .هشام بن سالم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أتزوّج المرأة متعة مرّة مبهمة ، قال : فقال : ذاك أشدّ عليك ، ترثها ، وترثك ، ولا يجوز لك أن تطلَّقها الَّا على طهر وشاهدين ، قلت : أصلحك اللَّه فكيف أتزوّجها ؟ قال : أيّاما معدودة بشيء مسمّى مقدار ما تراضيتم به ، فإذا مضت أيّامها كان طلاقها في