تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
[ 1 ] وأن يكون الإيجاب بلفظ النكاح أو التزويج على الأحوط ، فلا يكفي بلفظ المتعة في النكاح الدائم وإن كان لا يبعد كفايته مع الإتيان بما يدلّ على إرادة الدوام .
شرح
وقال المحدّث الشيخ يوسف صاحب الحدائق : أجمع العلماء من الخاصّة والعامّة على انّه يوقف النكاح على الإيجاب والقبول اللفظيّين إلخ وغيرها من عبارات المتأخرين ويؤيّده قوله تعالى : « وكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً » ( 1 )( 1 ) النساء / 21 .معتضدا بما ورد في تفسيرها ففي صحيحة - المروية في الكافي - قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « وأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً » ؟ فقال : الميثاق هو الكلمة الَّتي عقد بها النكاح وأمّا قوله : غليظا فهو ماء الرجل يفيضه إليها ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب عقد النكاح ، ج 14 ص 195 .. ويؤيّده أيضا ما ورد في الدعاء حين الدخول على الزوجة بقوله - بعد وضع يده على ناصيتها مستقبل القبلة - اللَّهمّ بأمانتك أخذتها وبكلماتك استحللتها واستحللت فرجها - خ إلخ ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 53 من أبواب مقدّمات النكاح .. [ 1 ] ثم انّ الماتن ( ره ) قد تعرّض لشرائط العقد نفيا وإثباتا وهي أمور ( أحدها ) هل يعتبر في إنشاء الصيغة أن يكون بلفظ النكاح والزواج أم يكفي لفظ التمتيع أيضا ؟ قولان ( أحدهما ) اعتباره ذهب إليه في المبسوط والانتصار والوسيلة ، والسرائر ( ثانيهما ) عدمه اختاره في الشرائع ومختصره ونسبه في الحدائق إلى ميل سيّد المدارك وهو المستفاد من آخر عبارة المسالك ، ونقله في المختلف عن بعض علمائنا . ويمكن أن يكون مبني القولين على ما ذكره في المسالك وإن زيّفه أخيرا ، قال - بعد ذكر أدلَّة القولين - : ولا ريب انّ هذا أولى على قواعد الفقهاء حيث