شرح
عيّنوا للعقود اللازمة ألفاظا صريحة وبنوا أمرها على المضايقة ، بخلاف العقود الجائزة ، ثم قال : والَّذي يظهر من النصوص انّ الأمر أوسع من ذلك كلَّه ( انتهى ) .
وحاصله انّ الأصل في العقود اللازمة أن يقتصر على ما ورد في الشرع الَّا ما خرج أو العكس ، فمن قال بالأوّل ، قال بالأوّل ومن قال بالثاني قال بالثاني .
لكن الظاهر اتّفاقهم على ذلك في خصوص النكاح وإن لم يقولوا به في غيره كما يستفاد ممّا ورد في كيفيّة العقد من الأخبار الواردة في نكاح حوّاء لآدم على نبيّنا وآله وعليه السّلام ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب عقد النكاح .، وما ورد في نكاح المتعة ، حيث سألوا عليهم السلام عن كيفيّة القول في ذلك ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 10 من أبواب عقد النكاح ، وباب 18 من أبواب المتعة .، فلو كان إنشاءه بكلّ ما دلّ جائزا ومرتكزا لدي أذهان العامّة فلا وجه للسؤال مع كون السائل من أهل اللسان فحينئذ لا بدّ لجواز غير ما اتّفقوا عليه - أعنى التزويج والنكاح - من دليل .
والَّذي يخطر بالبال - في وجه جوازه - أن يقال : انّه لا شبهة في انّ قولنا :
متّعت المرأة الفلانيّة مثلا معناه جعلتها في معرض الاستمتاع والالتذاذ ، لا جعلتها زوجة منقطعة ولا شبهة في انّ جواز الاستمتاع متفرّع على تحقّق عنوان الزوجيّة والمفروض جواز إنشاء الانقطاع بلفظ المتعة المفيد للزوجيّة فيكون الحاصل جواز تحقّق عنوان الزوجيّة بهذا اللفظ فيجوز في الدائم أيضا ، لعدم الفرق بعد فرض كون المناط في الاستمتاع تحقّق عنوان الزوجيّة .
ويؤيّد هذا البيان قوله عليه السّلام - في بيان كيفيّة القول في الانقطاع - تقول : أتزوّجك متعة على كتاب اللَّه إلخ حيث جعل عليه السّلام أصل الإنشاء بلفظ التزويج وجعل ( متعة ) تمييزا فيظهر منه انّ الأصل هو عنوان الزوجيّة .
( وبعبارة أخرى ) إطلاق الحكم بالنكاح والزواج شامل لما لو كان بلفظ ثبت