تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
مسألة 1 - يشترط في النكاح ، الصيغة بمعنى الإيجاب والقبول اللفظيين فلا يكفي التراضي الباطني ، ولا الإيجاب والقبول الفعليّين .
شرح
كون عقد النكاح من العقود المتوقّفة على الإيجاب والقبول ، بل لم يحتمل في كلام أحد من الفريقين خلافه وإن وقع في ثبوت الخيار فيه وعدمه كما نقل ، عن أبي ثور جوازه ، فلترجع إلى بيان ما عنونه الماتن ( ره ) فنقول بعون اللَّه تعالى : ( مسألة 1 ) : هل العقد يصدق على المراضاة المجرّدة عن المظهر فعلا أو قولا ؟ الأصحّ عدمه فانّ ظاهر العقد الَّذي هو من المصادر المتعديّة كونه فعلا صادرا من الفاعل ، ومجرّد الرضا الباطني ليس فعلا ، ويؤيّده جعله بيده في الآية الثانية المتقدّمة وهي كناية عن صدوره عن أحدي جوارحه كما لا يخفي . ولا ينافيه عدم استعماله متعدّيا في الاصطلاح فلا يقال : عقد نكاحا أو بيعا أو إجارة ونحوها ، وذلك لأنّه صار بحسب الاصطلاح علما نظير علم الجنس ، وكأنّه اسم لهذه العقود المخصوصة كما قال ابن مالك : ووضعوا لبعض الأعلام علم * كعلم الأشخاص لفظا وهو عمّ من ذاك أم عريط للعقرب * وهكذا ثعالة للثعلب هذا مع استعماله متعدّيا في كلام الأصحاب قال المفيد في المقنعة : من عقد نكاح غبطة فليبيّن ، وقال في موضع آخر : ومن أراد أن يعقد نكاح متعة فليستر به ان شاء ( انتهى ) . فانّ لفظة ( نكاح ) في الموضعين مفعول به لقوله : ( عقد ) . وكيف كان فالظاهر عدم الخلاف في افتقاره إلى اللفظ ، ففي المبسوط : لا ينعقد النكاح الَّا بلفظ النكاح والتزويج ( انتهى ) . وقال علم الهدى ( ره ) في الناصريات : وإنّما ينعقد النكاح المؤبّد بأحد لفظين إلخ ( انتهى ) وقال ابن حمزة في الوسيلة : النكاح عبارة عن عقد التزويج بين الرجل والمرأة ( انتهى ) إلى غير ذلك من عبارات قدماء الأصحاب .