شرح
أقول : الظاهر انّ التمسّك بأصالة الصحّة بقرينة قوله ( ره ) في آخر كلامه : أمّا لو أكرهه مولاه إلخ لفرض عدم الإكراه .
وقد تبعه في هذا الاستدلال جماعة من المتأخّرين للقول المشهور .
وكأنّه ( ره ) أشار بقوله : ( كالحرّ المكره ) إلى دليل الحكم ، وإنّ الوجه فيهما واحد وهو حديث الرفع بضميمة أدلَّة وجوب الوفاء أعنى العموم والإطلاق ، فكما انّ المكره إذا لحق به الرضا يجب عليه الوفاء به ولا يجب قبل لحوق الرضا ، فكذا العبد المكره على النكاح ، فإذا أعتق فله الخيار له بعد العتق ، لأنّ المفروض عدم اعمال الاختيار في أصل العقد فيبقي انّ الرضا بالعقد ، وكأنّه رام به انّ العتق غير موجب لثبوت الخيار مستقلَّا ، وإنّما هو الحقّ الَّذي كان له قبل العتق غاية الأمر تسلَّط المالك على العبد كان مانعا من إعماله وقد قرّره الشارع على التسلَّط بقوله تعالى : ( لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) ( 1 )( 1 ) النحل / 75 .فإذا أعتق يعمل بمقتضى الأصل والقاعدة ، وهذا أحسن لولا إطلاق بعض الأخبار بحيث يستفاد منه عدم الخيار مطلقا .
فروي الكليني ( ره ) ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في العبد يتزوّج الحرّة ثم يعتق فيصيب فاحشة ، قال : فقال : لا يرجم حتّى يواقع الحرّة بعد ما يعتق ، قلت : فالحرّة عليه الخيار إذا أعتق ؟ قال : لا قد رضيت به وهو مملوك فهو على نكاحه الأوّل ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 54 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ..
فإنّه دالّ على عدم الخيار للزوجة مطلقا بناء على شمول التعليل لرضا مولاها في فرض رقيّتها حال كونه مملوكا ، وكأنّ قوله عليه السّلام : ( قد رضيت به وهو