تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
[ 1 ] والظاهر عدم الفرق بين النكاح الدائم والمنقطع ، نعم ، الحكم مخصوص بما إذا أعتق كلَّها ، فلا خيار لها مع عتق بعضها على الأقوى ، نعم إذا أعتق البعض الآخر أيضا ولو بعد مدّة كان لها الخيار . مسألة 1 - إذا كان عتقها بعد الدّخول ثبت تمام المهر ، وهل هو لمولاها ؟ أو لها أو تابع للجعل في العقد فان جعل لها فلها والَّا فله ولمولاها في الصورة الأولى تملَّكه كما في سائر الموارد ، إذ له تملك مال مملوكه بناء على القول بالملكيّة ، لكن هذا إذا كان قبل انعتاقها وأمّا بعد انعتاقها ، فليس له ذلك .
شرح
عليه السّلام : ( أمرها بيدها ) المشعر بأنّ المناط صيرورتها ذات أمر واختيار كما يشير إليه أيضا قوله عليه السّلام في صحيح ابن سنان : ( فاختاري ) كما نبّه عليه في الجواهر . والحاصل انّ المستفاد من مجموع الأخبار انّ الأمّة إذا أعتقت يحصل لها اختيار جديد في أمر نفسها الراجع إلى الاستمتاع منها من غير فرق بين رقبة الزوج أو حريّته ، فانّ الملاك صيرورتها حرّة لا كون الزوج عبدا ، واللَّه العالم . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( والظاهر إلخ ) فلا طلاق الدليل كما انّ الوجه في اختصاص الحكم بعتقها كلَّها الأخذ بالمتيقّن . ( مسألة 1 ) : لا إشكال في استقرار المهر في ذمّة الزوج بالدخول فتصير الزوجة مالكة حين الاستقرار ، ففيما إذا كان لمالكيّتها مانع كالرقيّة فلا محالة يكون المالك هو المولى حين الاستقرار ، لأنّه قائم مقامها ، فكما إذا كانت حرّة يكون لها حينه ، فكذا من هو قائم مقامها وانتقاله إلى غيره يحتاج إلى دليل مفقود . ولعلَّه لذا نفي في الجواهر ، الخلاف والاشكال في اختصاصه بالمولى ، بل لم يذكره غيره ، ولا وجه لكونه لها ، وأمّا التفصيل بين الجعل له أو لها ، فالظاهر انّه مجرّد فرض ، والَّا فمقتضى القاعدة كون المهر له مطلقا ولا يحتاج إلى الجعل
مدارك العروة — صفحة 52 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي