تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
[ 1 ] ولا يحتاج إلى القبول منه أو من العبد لإطلاق الأخبار ولأنّ الأمر بيده ، فإيجابه مغن عن القبول ، بل لا يبعد أن يكون الأمر كذلك في سائر المقامات مثل الولي والوكيل عن الطرفين . وكذا إذا وكَّل غيره في التزويج ، فيكفي قول الوكيل : أنكحت أمة موكَّلي لعبده فلان أو أنكحت عبد موكَّلي أمته . وأمّا لو أذن للعبد والأمة في التزويج بينهما ، فالظاهر ، الحاجة إلى الإيجاب والقبول .
شرح
ثم اعلم أنّ حلَّية وطي الأمة للعبد تابعة لكيفيّة إنشاء المولى ، فإن كان بلفظ التحليل فهو وإن كان بلفظ النكاح والتزويج فهو نكاح لا تحليل فيترتّب عليه آثاره ( ودعوي ) كونه تحليلا مطلقا نظرا إلى إفادة نفس الإنشاء لملكيّة المنفعة قبل إفادة الزوجيّة ( مدفوعة ) بأنّ الجنس بما هو لا وجود له قبل تحقّق الفصل والمفروض كون الفصل مفيدا للزوجيّة مع أنّ تحقق الملك بأصل الإنشاء كيفما كان ، أوّل الدعوى وأمّا دعوي كفاية إنشاء النكاح فقط من دون قبول العبد فبعيدة عن الصواب بعد الاتّفاق على اعتبار القبول في النكاح مطلقا ، وجعل الإطلاق حاكما على أدلَّة اعتبار القبول ، أبعد بعد عدم كونها في مقام بيان هذه الجهة ، بل واردة في دفع توهّم من العامّة عدم الجواز . ومن هنا يظهر انّ عدم اعتبار القبول في الإباحة والتحليل أيضا مشكل بعد ما سمعت انّه نوع تمليك لا إباحة صرفة وهو يتوقّف على القبول إجماعا . [ 1 ] وأمّا ما ذكره الماتن رحمه الله بقوله : ( ولأنّ الأمر بيده إلخ ) فهو على خلاف المطلوب أدلّ فإنّ الكلام في أصل الاعتبار لا اعتباره مباشرة ، والَّا فمن المعلوم انّ النكاح إيجابا يصحّ من المولى . فكذا القبول والظاهر عدم الخلاف في اعتبار المظهر في الأسباب والمسبّبات وعدم كفاية مجرّد الرضا الباطني ، ومنه يظهر حكم التوكيل أيضا . الَّا أن يقال : بأنّ خلوّ أخبار التحليل بأجمعها عن ذكر القبول مع كثرتها و
مدارك العروة — صفحة 41 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي