تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
منهنّ ما شئت فلا تطأ منهنّ شيئا الَّا من يأمرك إلا جارية يراها فيقول : هي لك حلال ، وإن كان لك أنت مال فاشتر من مالك ما بدا لك ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 33 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء .. وحاصله بيان اعتبار تعيين المحلَّلة ووجودها مملوكة للمحلَّل بالكسر في الخارج فلا يكفي التحليل على تقدير الملك . وكيف كان فقد يعارض ما ذكرناه من أخبار التحليل بما رواه عليّ بن يقطين في الصحيح ، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام انّه سأل عن المملوك يحلّ له أن يطأ الأمة ، من غير تزويج إذا أحلّ له مولاه ؟ قال : لا يحلّ له ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 33 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء .. وعن الشيخ بالجمع بحمل الثانية على عدم تعيين المحلَّلة بقرينة تفصيل الأولى ، وفي الوسائل - بعد نقل الخبرين - قال : فلعلّ هذا المنع للكراهية أو التقيّة أو الإنكار ( انتهى ) . وجعل الجواز في الشرائع أشبه بعد ان ذكر انّ فيه روايتين مؤيّدا بأنّ التحليل نوع إباحة وللمملوك أهليّة الإباحة ( ودعوي ) انّه نوع تمليك والمملوك غير أهل له ( ممنوعة ) أوّلا بكون العبد يملك بإذن مولاه كما تقدّم في المسألة الخامسة وثانيا بما تقدّم من منع كونه تمليكا هذا . ولكن العمدة ما ذكرناه في أوّل المسألة في جعلها مطابقا للقاعدة من كونه نقل منفعة لا إباحة ، فإنّ الإباحة لا تفيد الملك ، بل هي أعمّ ، مع انّ ظاهر الآية حصر جواز الوطي في الزوجيّة والملكيّة فليس التحليل قسما ثالثا فهو نوع تمليك ، ومخالفة من خالفنا من العامّة في أصل المسألة ، انّما هي لتوهّم كونه من الإعارة والإجارة لو كان بعوض مثلا والَّا فلو فرض تسليمهم بكونه نوع تمليك خارج عنهما يرتفع النزاع .