شرح
كون المسألة ممّا يعمّ به البلوى بضميمة عدم إطلاق لفظيّ على اعتبار القبول في أصل النكاح مطلقا خصوصا مع احتمال كفاية القبول الفعلي أو جعل السكوت من أقسامه ، يثبطنا عن ذلك ولا أقلّ من الشك فيرجع إلى إطلاق : ( ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) ( 1 )( 1 ) المؤمنون / 6 - والمعارج / 40 .بناء على شموله لملك المنفعة أيضا من دون الرقية كما تقدّم ، ولكنّه خلاف إطلاق كلماتهم موافقا لبعض النصوص باعتبار القبول في العقود .
الَّا أن يدفع بورود بعض الأخبار في مقام بيان كيفيّة تزويج جاريته من عبده .
ففي صحيح محمد بن مسلم - المروي في الفقيه - عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل كيف ينكح عبده أمته ؟ قال : يجزيه بأن يقول : قد أنكحتك فلانة ويعطيها ما شاء من قبله أو من مولاه الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 43 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ..
وقريب منه صحيح الحلبي المروي في الكافي ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 43 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ..
وأوضح منه صحيح محمد بن مسلم - المروي في الكافي - عن أبي جعفر عليه السّلام في المملوك يكون لمولاه أو لمولاته أمة فيريد أن يجمع بينهما أينكحه نكاحا أو يجزيه أن يقول : قد أنكحتك فلانة ويعطي من قبله شيئا أو من قبل العبد ؟ قال : نعم ولو مدّا وقد رأيته يعطي الدراهم ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 43 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ..
وجه الأوضحيّة أنّ ظاهر قوله عليه السّلام : ( نعم ) تقرير للسائل بقوله : ( أيجزيه إلخ ) وقد جعله في السؤال مقابلا لقوله : ( أينكحه ) المنصرف إلى النكاح المعهود المتوقّف على القبول ، فما قوّاه الماتن ( ره ) بقوله : ( ولا يحتاج إلى القبول منه إلخ ) لا