مسألة 15 - إذا زنى حرّ بأمة فالولد لمولاها ، وإن كانت هي أيضا زانية ، وكذا لو زني عبد بأمة الغير فانّ الولد لمولاها .
مسألة 16 - يجوز للمولى تحليل أمته لعبده ، وكذا يجوز له أن ينكحه إيّاها ، والأقوى انّه حينئذ نكاح لا تحليل ، كما انّ الأقوى كفاية أن يقول له : أنكحتك فلانة .
شرح
واللَّه العالم .
( مسألة 15 ) : الوجه في المسألة قاعدة التبعيّة وعدم لحوق الولد بالزاني شرعا كي يحكم بحريّته الَّتي هي أشرف ، وكذا في فرض زنا العبد بأمة الغير .
( مسألة 16 ) : الظاهر عدم الخلاف بين الإماميّة في كون التحليل من أسباب حلَّية الاستمتاعات ، والأخبار به متظافرة أو متواترة عن أهل البيت عليهم السّلام الَّذين هم أدري بما في البيت ، مضافا إلى إمكان جعله مطابقا للقاعدة حيث أنّ أمر المملوك عينا ومنفعة بيد المولى ، غاية الأمر لا بدّ من إحراز جواز الانتفاع الخاصّ بدليل خارج مع قطع النظر عن هذه القاعدة كما في المقام حيث انّه ثبت بالكتاب والسنّة المتواترة جواز وطي المملوكة من غير عقد ، بل جعل في ظاهر الآيات في مقابل العقد ، فهذا تارة بنقل العين وأخرى بنقل المنفعة .
وهذا غير إجازة الفروج كما توهّمه جمع من العامّة وشنّعوا به علينا وتشبّثوا له بما روي من طرقهم - كما في سنن الدارمي مسندا عن عبد اللَّه قال : لعن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله المحلَّل والمحلَّل له ، وهو - مع ضعفه سندا - معارض بالأخبار المتواترة عن أهل البيت عليهم السّلام .
ويؤيّده ما ذكرنا ما أفاده السيّد المرتضى ( قده ) في الانتصار فإنّه - بعد ذكر انّ أعاره الفروج ممّا شنع به على الإماميّة - قال : وتحقيق هذه المسألة انّا ما وجدنا فقيها منهم أفتي بذلك ولا أودعه مصنفا ، ولا كتابا ، وإنّما يوجد في أحاديثهم أخبارا نادرة تتضمّن إعارة الفروج في المماليك ( انتهى ) ثم حمل تلك الأخبار - على تقدير صحّتها - على إرادة النكاح مجازا من حيث كانت إباحة