تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وأمّا إذا كان بتوقّع الإجازة وعلمت مع ذلك بعدم جواز ذلك فتحدّ مع عدم حصولها بخلاف ما ذا حصلت ، فإنّها تعزر حينئذ لمكان تجرّيها . وإذا جاءت بولد ، فالولد لمولى العبد مع كونه مشتبها ، بل مع كونه زانيا أيضا لقاعدة النمائيّة بعد عدم لحوقه بالحرّة وأما إذا كانت جاهلة بالحال فلا حدّ والولد حرّ وتستحقّ عليه المهر يتبع به بعد العتق . مسألة 14 - إذا زنى العبد بحرّة من غير عقد فالولد حرّ وإن كانت الحرّة أيضا زانية . ففرق بين الزنا المجرّد عن عقد والزنا المقرون به مع العلم بفساده حيث قلنا : انّ الولد لمولى العبد .
شرح
وقد تقدّم وجه عدم الحدّ في فرض علمها بمجيء الإجازة ، وإنّه مبني على كاشفيّة الإجازة . والظاهر انّ قوله : ( وعلمت مع ذلك بعدم جواز ذلك ) يريد به عدم علمها بتحقّق الإجازة ، وكانت عالمة بأنّ شرط جواز الوطي تحقّقها أو العلم به . وباقي ما تعرّض له من قوله رحمه اللَّه : ( وإذا جاءت بولد فالولد إلخ ) يعلم حكمه بعينه ممّا تقدّم منه ( ره ) في المسألة العاشرة ، فلا نعيد لوضوح وجهه ، واللَّه العالم . ( مسألة 14 ) : الوجه في رقيّة الولد في فرض زنا العبد بها ، قاعدة تبعيّة النماء في غير ما خرج بالدليل المفقود في الفرض ، لكن مع ذلك فقد حكم الماتن ( ره ) بحريّة الولد هنا ورقيّته في السابق ، ولعلّ وجهه دعوي انصراف قوله عليه السّلام في ذيل موثق سماعة المتقدّم : ( ولا يملك ولد حرّ ) عن الأم ، لعدم نسبة الولد إليها عرفا فقوله عليه السّلام : ( ولد حرّ ) يراد به ولد الأب الحرّ لا مطلقا ، ولكنّه مناف لما تقدّم في المسألة الثامنة من قوله ( ره ) : ( وأمّا إذا كان عن عقد بلا إذن مع العلم من الحرّ بفساد العقد إلخ ) فإنّه ( ره ) حكم هناك برقيّة الولد مطلقا ، بل عبارته هناك قريب من الصراحة ، فلاحظ .