تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
البغي من غير فرق بين جعل اللام للملك أو الاختصاص أو غيرهما ، فكأنّه عليه السلام قال : لا مهر لأجل كونها بغيّا فافهم واغتنم . وأمّا الرابع فهو وإن كان على خلاف القاعدة فإنّ مقتضاها ثبوت الأرش للمالك ان كانت بكرا . وعدم ثبوت شيء غير الحرمة التكليفيّة ان كانت ثيّبا ، فتأمّل ، الَّا انّه قد ورد أخبار دالَّة على هذا ، وفيها الصحيح . ففي صحيح الوليد بن صبيح ( في حديث طويل ) : ولمواليها عشر ثمنها ان كانت بكرا وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحلّ من فرجها - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 67 قطعة من حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ص 577 ج 14 .. وصحيح الفضيل بن يسار ، قال : سأل الصادق عليه السّلام ( في حديث ) عمّا إذا أحلّ له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فافتضّها ، قال : ما ينبغي له ؟ قال : فان فعل أيكون زانيا ؟ قال : لا ، ولكن يكون خائنا ويغرم لصاحبها عشر قيمتها ان كانت بكرا ، فإن لم تكن بكرا فنصف العشر ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 35 قطعة من حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ج 14 ولاحظ باقي أحاديث الباب .. وغيرها من الأخبار الكثيرة ، الواردة في انّ المضمون في أمثال المقام ممّا استحلّ الفرج من غير إذن مولاها وإن لم يكن موردها مثل المقام ، كما في الأخير . وفي الجواهر : ويؤيّده فتوى المشهور بين الأصحاب في باب البيع انّ من اشتري أمة فخرجت مستحقّة للغير أغرم له ذلك ( انتهى ) وإن كان هذا الحكم بإطلاقه محلّ تأمّل ، والله العالم .