تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
مسألة 12 - إذا دلَّست أمة فادّعت أنّها حرّة فتزوّجها حرّ ودخل بها ثم تبيّن الخلاف وجب عليه المفارقة ، وعليه المهر لسيّدها ، وهو العشر ونصف العشر على الأقوى ، لا المسمّى ولا مهر المثل ، وإن كان أعطاها المهر استردّ منها ان كان موجودا والا تبعت به بعد العتق . ولو جاءت بولد ففي كونه حرّا أو رقّا لمولاها ؟ قولان ، فعن المشهور انّه رقّ ولكن يجب على الأب فكَّه بدفع قيمته يوم سقط حيّا وإن لم يكن عنده ما يفكَّه به سعي في قيمته ، وإن أبي وجب على الإمام عليه السّلام دفعها من سهم الرقاب أو من مطلق بيت المال .
شرح
وأمّا العقد على الأمة وموته قبل أجازته ، فلا ينبغي الإشكال في تأثير الإجازة وصحّتها ، ولو على الكشف ، لا لعدم المعاوضة الحقيقيّة بين البضع والمهر ، فلو أجاز الورثة تصير زوجة له من حين العقد ويثبت المهر في ذمّته فعليه يشكل ما قوّاه الماتن رحمه الله من عدم صحّة إجازة للوارث معلَّلا بقوله : ( لأنّها على فرضها كاشفة ) وتنظير المقام بمن باع شيئا ثم ملكه فتحصّل في أصل اشتراط المالكيّة حين العقد ، نظر ، من حيث انّ الظاهر كون الإجازة من التصرّفات الَّتي يكفي فيها مالكيّة هذا التصرّف ، فتأمّل . ثم في تنظير المقام به أيضا إشكال من حيث عدم كون منفعة البضع أحد العوضين ، فالحكم المذكور لا يخلو عن اشكال ، والله العالم . ( مسألة 12 ) : قد تعرّض الماتن رحمه الله لحكمين ( أحدهما ) عدم صحّة عقد من دلَّست نفسها ، فلا يترتّب عليه أحكامها ، ويترتّب عليه حكم وطي أمة الغير ، وقد تقدّم نظيره في المسألة السابقة وقد وجّهه . ( ثانيهما ) حكم ولدها ، ومقتضي القاعدة المستفادة من إطلاق النصّ ، الحكم بحريّته ووجوب قيمة الولد يوم الولادة أو يوم الانعقاد على الوجهين المتقدّمين في أواخر المسألة السابقة ، لأنّه منفعة فاتت من مالكها فمقتضى الجمع بين الحقّين ، الحكم بحريّته . والتفصيل المنسوب - في المتن إلى المشهور - لا دليل عليه ، وقد تقدّم