مسألة 10 - إذا تزوّج حرّ أمة من غير إذن مولاها حرم عليه وطيها وإن كان يتوقّع الإجازة .
[ 1 ] وحينئذ فإن أجاز المولى كشف عن صحّته على الأقوى من كون الإجازة كاشفة وعليه المهر والولد حرّ ، ولا يحدّ حدّ الزنا وإن كان عالما بالتحريم بل يعزّر .
[ 2 ] وإن كان عالما بلحوق الإجازة فالظاهر عدم الحرمة وعدم التعزير أيضا .
شرح
ولا فرق ظاهرا بين علمهما أو جهلهما أو الاختلاف فيهما ، لأنّ مجرّد الجهل لا يؤثّر في إنشاء حكم على خلاف مقتضي القاعدة فتأمّل ، وقد عرفت أنّ مقتضاها عدم الإفساد ، فهذا نظير ما لو شرط في بيع متاع ان هذا الفرس للمشتري أيضا ثم بان أنّ المشار إليه كان ظلّ الفرس لا الفرس نفسه فلا يتوهّم انّ عليه للمشروط له فرس آخر أو قيمته ، نعم له الخيار ان كان العقد قابلا للفسخ كما في غير النكاح من العقود ، لا مثل المقام ، والله العالم .
( مسألة 10 ) : الوجه في حرمة الأمة المزوّجة بغير إذن مولاها واضح بعد ثبوت كون إجازتها كالعدم ، وبعد ورود أخبار كثيرة دالَّة على نفوذ إجازة المولى في تزويج العبد ، الدالَّة مفهوما على عدمه مع عدمها بضميمة عدم الفرق بينه وبينها .
[ 1 ] وأمّا وجه كون الإجازة كاشفة فقد أشرنا إليه إجمالا في المسألة الثانية ، ويترتّب عليه كون الولد المتكوّن من وطئه إيّاها قبل الإجازة ، لا يصير ولد زنا لكشفها عن وقوع الوطي في المحلّ الحلال وإن كان - قبل الكشف - متجرّيا فيترتّب عليه ما نبّه عليه الماتن ( ره ) من لزوم المهر ، وحرمة الولد ، وعدم وجوب حدّ الزنا ووجوب التعزير مطلقا ، بخلاف فرضنا عدم جوازه ، فيترتّب عليه حينئذ أضداد ما ذكر .
[ 2 ] نعم يبقى الإشكال في حكمه رحمه الله بعدم الحرمة مع علمه بلحوق الإجازة ، فإنّه ليس بذلك الوضوح ، اللَّهم الَّا أن يكون مراده عدمها الذاتية لا