تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
[ 1 ] ويمكن أن يكون مرادهم في صورة إطلاق الإذن بحيث يستفاد منه إسقاط حقّ نمائيّة الولد حيث انّ مقتضي الإطلاق جواز التزويج بالحرّ أو الحرّة والَّا فلا وجه له . [ 2 ] وكذا لو كان الوطي شبهة منهما ، سواء كان مع العقد أو شبهة مجرّدة ، فانّ الولد مشترك .
شرح
التفصيل ذكره الأصحاب كذلك وظاهرهم ، الاتّفاق عليه ، ويظهر من بعضهم انّه منصوص ولم نقف عليه ( انتهى ) المحكي عن المسالك ثم قال : أقول : قد تقدّم شطر من الكلام في هذا المقام في صدر المسألة الثانية وأشرنا ثمة إلى انا لم نقف له على دليل سوي ما يدعونه من الاتّفاق ( إلى أن قال ) : وأمّا لحوقه بمن لم تأذن إذا أذن أحدهما فعلَّلوه بأنّ إذن المملوكة في التزويج مطلقا مقدم على فوات الولد منه لأنّه قد يتزوّج من ليس برقّ فينعقد الولد حرّا بخلاف من لم يأذن فيكون الولد له خاصّة ثم قال : ولا يخفي ما فيه ، نعم يمكن أن يستأنس له بالأخبار المتقدّمة الدالَّة على أنّ الأمة ان تزوّجت بدون إذن السيّد بدعوى الحريّة ، فإنّ الولد يكون رقّا ، لرواية زرارة وموثقة سماعة المتقدّمتين في المسألة الرابعة ( انتهى موضع الحاجة ) . أقول : ولا يخفي انّ مقتضي القاعدة هو الاشتراك والإذن لو كان له دخل في الحريّة ، فلا دخل له في اختصاص الملك بأحدهما ، فما قوّاه الماتن ( ره ) هو الأقوى ، ولا قدح في مخالفة المشهور في أمثال المقام ممّا هو غير المسائل التعبّديّة أو غيرها ممّا من شأنها أن تتلقّى من المعصوم عليه السّلام . [ 1 ] وأمّا ما ذكره الماتن رحمه الله وجها لكلامهم ، فبعيد جدّا ، فإنّ الإطلاق لو كان فإنّما هو ناظر إلى أنحاء التزويج ، وشموله للتزويج من الحرّ ، اللازم منه سقوط حقّ النماء ، فإنّما هو لأجل حكم الشارع بكون الولد حرّا حينئذ ، لا لشمول إطلاق الإذن كما لا يخفي . [ 2 ] وممّا ذكرنا يظهر وجه اشتراكه بينهما فيما ذكره من الوطي بالشبهة .