تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
[ 1 ] حتّى فيما دلَّست الأمة نفسها بدعواها الحريّة فتزوّجها حرّ على الأقوى . [ 2 ] وإن كان يجب عليه حينئذ دفع قيمة الولد إلى مولاها ، وأمّا إذا كان عن عقد بلا إذن مع العلم من الحرّ بفساد العقد أو عن زنا من الحرّ منهما ، فالولد رقّ .
شرح
فرض اعراض المشهور - فلا مناص حينئذ عن ردّ علمها إلى أهلها أو حملها على التقيّة كما قيل ، أو على إرادة كون الطرفين رقّين فافهم وسيأتي من الماتن رحمه الله في المسألة الثانية عشر توجيه آخر والله العالم . والظاهر انّ مناط الحكم ، الحريّة الواقعيّة فيشمل من استرق قهرا عليه من غير سبب شرعيّ أو أقربها خوفا ، هكذا ينبغي أن يبيّن التعميم . وأمّا قول الماتن ( ره ) : ( حتّى فيما لو كانت الأمة دلست نفسها إلخ ) فالظاهر أنه أوضح فردا من فرض عدم التدليس ، لاحتمال كون الولد تابعا هنا للحرّ ولو على القول بعدم التبعيّة فيما إذا كان أحد الطرفين حرّا لكونهما حرّين ظاهرا ولو بالتدليس فليس فردا خفيّا للمسألة حتى يحتاج إلى قوله عليه السّلام : ( حتّى إلخ ) . ويمكن أن يكون الوجه عدم كون نكاح الحرّ بإذن المولى فيكون تصرّفا في ملك الغير بغير إذن كما يشهد له قوله ( ره ) : وإن كان يجب عليه حينئذ دفع قيمة الولد إلى مولاه ، ويشهد له أيضا حكمة ( ره ) برقّية الولد إذا كان العقد بلا إذن . [ 1 ] وأمّا وجه القوّة فيما قوّاه بقوله ( ره ) : ( على الأقوى ) فهو تقديم أدلَّة تغليب جانب الحريّة ، وإطلاق ما دلّ على حرّية ولد الحرّ ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء .خرج منه ما إذا كان عن زنا أو العقد الفضولي الغير المجاز وبقي الوطي بالشبهة مطلقا بعد فرض صحّة إسناد ولد الحرّ إليه لغة وشرعا . [ 2 ] وأمّا وجوب دفع القيمة ، فوجهه أنّه من نماء ملكه قد فوّت عليه بغير إذنه و