وعن العلَّامة في القواعد ، البطلان إذا اشترته بالمهر الذي في ذمّة العبد وإن كان بعد الدخول ، لأنّ تملَّكها له يستلزم براءة ذمّته من المهر فيخلو البيع عن العوض ، وهو مبنيّ على عدم صحّة ملكيّة المولى في العبد ويمكن منع عدم الصحّة ، مع انّه لا يجتمع ملكيّتها له ولما في ذمّته ، بل ينتقل ما في ذمّته إلى المولى بالبيع حين انتقال العبد إليها .
شرح
وأمّا إجراء حكم الطلاق ، فقد عرفت عدم الدليل عليه .
وممّا ذكرنا - من مقتضي القاعدة فيما قبل الدخول - يظهر ما في نقل الماتن ( ره ) عن العلامة ( ره ) بين الحكم بالبطلان واستشكاله فيما إذا اشترته بالمهر الذي لها على السيّد ، لما ذكرنا من ثبوته بمجرّد العقد ولا يبطله الشراء اللاحق - من الإشكال .
وأشكل منه ما نقله من القواعد من الحكم بالبطلان مطلقا ، والتعليل المذكور عليل ، ولعلَّه مبني على عدم تملَّك المملوك ، بناء على الملازمة بين جواز حصول الملك له وبين ثبوت الملك عليه فلعلَّه المراد ممّا في المتن فإنّه بنى المسألة على عدم ملكيّة المولى في ذمّة العبد .
والعجب من الماتن ( ره ) أيضا - حيث انّه مع تقويته في المسألة الخامسة ملكيّة المولى - تردّد في هذه المسألة - فإنّه عبّر بقوله ( ره ) ( ويمكن منع عدم الصحّة ) .
وأعجب منه قوله ( ره ) : ( مع أنّه لا يجتمع ملكيّتها له ولما في ذمّته إلخ ) فإنّه بعد فرض صحّة كونه مالكا ، فأيّ مانع من بقائه دينا عليه بعد الشراء أيضا .
ثم إنه يعجبني نقل كلام العلَّامة في القواعد ، فإنّه غير واضح الدلالة على ما نسبه إليه في المتن من تعليل الحكم ، مضافا إلى فوائد أخر في نقله .
قال : لو اشترته زوجته أو اتهبته قبل الدخول سقط نصف المهر الذي ضمنه السيّد أو جميعه ، فإذا اشترته بالمهر المضمون بطل الشراء ان أسقطنا الجميع حذرا من لزوم الدور ، إذ سقوط العوض بحكم الفسخ يقتضي عراء البيع