تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
حال حصول قبض الوارث للتركة ان لم تكن بيدهم حال الوفاة ، فلو أوصى بحصّة مشاعة كالربع أو الثلث وكان ماله بمقدار ، ثم نقض كان النقص مشتركا بين الوارث والموصى ، ولو زاد كانت الزيادة لهما مطلقا وإن كانت كثيرة جدّا . [ 1 ] وقد يقيّد بما إذا لم تكن كثيرة ، إذ لا يعلم إرادته هذه الزيادة المتجدّدة ، والأصل عدم تعلَّق الوصيّة بها ، ولكن لا وجه له للزوم العمل بإطلاق الوصيّة ، نعم لو كان هناك قرينة قطعيّة على عدم إرادته الزيادة المتجدّدة صحّ ما ذكر ، لكن عليه لا فرق بين كثرة الزيادة وقلَّتها . [ 2 ] ولو أوصى بعين معيّنة كانت بقدر الثلث أو أقلّ ثم حصل نقص في المال أو زيادة في قيمة تلك العين بحيث صارت أزيد من الثلث حال الوفاة بطلت بالنسبة إلى الزائد مع عدم إجازة الوارث . وإن كانت أزيد من الثلث حال الوصيّة ثم زادت التركة أو نقصت قيمة تلك العين
شرح
يتدارك النازل لعدم تقصيره ، وهذا معني كون المناط ذلك الزمان . ( فما ) ذكره الماتن رحمه اللَّه استدراكا بقوله : ( بل على حال حصول قبض الوارث إلخ ) مشكل جدّا هذا . ولكن لو فرض منعه من جميع المال برهة من الزمان حتّى تمكَّن منه يكون النزاع حينئذ لفظيا للاتفاق على عدم لزوم مراعاة أزيد من مقدار الثلث حين القبض ، سواء قيل بأنّ المناط زمان القبض أو زمان الموت . [ 1 ] وأمّا قوله رحمه اللَّه : ( وقد يقيّد إلخ ) فالمناط كما يستفاد من كلام الماتن ( ره ) عدم العلم بعدم إرادة الزيادة فيعمل بمقتضى الإطلاق . هذا مضافا إلى إمكان دعوي الفحوى ، لأنّ الثلث كلَّما كان أزيد كان أنفع للموصّي فالقلَّة يحتاج إلى إحراز الإرادة لا الكثرة . [ 2 ] وأمّا قوله ( ره ) : ولو أوصى بعين معيّنة إلخ ففي المسألة صور ( إحداها ) زيادتها عن الثلث بعد ما كانت بقدرة حين الإيصاء ( ثانيتها ) نقصانها عنه كذلك ( ثالثتها ) زيادة المال بحيث صار الموصى به بقدر الثلث بعد ان لم