فلو قالوا : ظننا أنّه ألف درهم فبان أنّه ألف دينار قضي عليهم بصحّة الإجازة في خمسمائة درهم واحلفوا على نفي ظنّ الزائد ، فالموصي له نصف ألف درهم من التركة وثلث للبقيّة .
وذلك لأصالة عدم تعلَّق الإجازة بالزائد وأصالة عدم علمهم بالزائد بخلاف ما إذا أوصي بعين معيّنة كدار أو عبد فأجازوا ثم ادّعوا أنهم ظنّوا انّ ذلك أزيد من الثلث بقليل فبان أنه أزيد بكثير فإنه لا يسمع منهم ذلك ، لأنّ إجازتهم تعلَّقت بمعلوم وهو الدار أو العبد .
ومنهم من سوّى بين المسئلتين في القبول ، ومنهم من سوّى بينهما في عدم القبول وهذا هو الأقوى أخذا بظاهر كلامهم في الإجازة كما في سائر المقامات كما إذا أقرّ بشيء ثم ادّعي انّه ظنّ كذا أو وهب كذا أو صالح أو نحو ذلك ثم ادعى انّ ظنّ كذا ، فإنّه لا يسمع منه .
شرح
وأمّا ما ذكره المرجع الديني الآية السيّد أبو الحسن الموسوي الأصبهاني ( قده ) في تعليقته عند قول الماتن ( ره ) : له نصف الدرهم من التركة وثلث البقيّة بقوله : ما هذا لفظه :
وإن شئت قلت : يعطي ثلث ألف دينار والتفاوت بين ثلث ألف درهم ونصفه أعني التفاوت بين ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين درهما وثلث درهم وبين خمسمائة درهم وهو مأة وسبع وستّون درهما الَّا ثلث درهم ، وذلك لأنّ الوصيّة في ثلث أصل المال نافذة لا يحتاج إلى الإجازة ، وقد اعترف الورثة بإجازتهم ما به التفاوت بين الثلث والنصف ، وهو السدس ، غاية الأمر مدعون انه هذا المقدار وينفون الزائد ، فإذا حلفوا على نفي الزائد يلزمون بهذا المقدار زائدا على ثلث أصل المال الذي نفذ فيه الوصيّة على كلّ حال ( انتهى ) .
( فمدفوع ) ( 1 )( 1 ) جواب لقولنا : وأمّا ما ذكره إلخ .بأنّ الوصيّة المفروضة لما كانت زائدة على ما له حقّ الوصيّة