تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
بل الأقوى عدم السماع حتّى مع العلم بصدقهم في دعواهم إلَّا إذا علم كون إجازتهم مقيّدة بكونه بمقدار كذا فيرجع إلى عدم الإجازة ، ومعه يشكل السماع فيما ظنّوه أيضا . مسألة 6 - المدار في اعتبار الثلث على حال وفاة الموصى لا حال الوصيّة ، بل على
شرح
فلا محالة تكون محتاجة إلى الإجازة من حيث المجموع ، وهذا المقدار من الحاجة إلى التنفيذ كاف ولا حاجة إلى الزائد على الثلث ، بل المجموع من حيث المجموع ، لما كان موقوفا على الإجازة ينصرف إليه ، ولقد أحسن المرجع الديني المزبور ( قده ) حيث قال - بعد عبارته المذكورة - : والمسألة بعد تحتاج إلى مزيد التأمّل ( انتهى ) وأمّا الإحلاف فمقتضى طبع الدعوى إحلافهم على عدم العلم بالزائد لا نفي ظنّ الزائد فانّ الموصى له يدّعي علمهم بالزائد فيحلفون على عدم علمهم ليطابق المحلوف عليه مع الدعوى ، فعلي ما ذكرنا يكون له خمسمائة درهم فقط في المثال المفروض ، واللَّه العالم . وكيف كان فمقتضى إطلاق دليل الإنفاذ في الزائد عدم الفرق بين الإيصاء بالكسر المشاع أو بالعين المعيّنة ، فالمقام نظير الإنكار بعد الإقرار فإنّ الإجازة لو خلَّيت وطبعها تقتضي انتقال جميع ما يكون مفاد اللفظ إلى الموصى له ، والدعوى المذكورة بمنزلة الإقرار . نعم في فرض العلم بصدقهم لا وجه للعمل ، لأنّه ليس إنكارا لما أقرّوا به ، بل تفسير للمقرّ به ، وإظهار لما في الضمير كما لا يخفي . ( مسألة 6 ) : اعلم انّ الاحتمالات في مسألة تعيين الثلث ثلاثة ( أحدها ) اعتباره حال الإيصاء ( ثانيها ) حال الموت ( ثالثها ) حال قبض الوارث . وخيرها أوسطها لأنّ الأدلَّة الدالَّة على جوازها بالثلث حيث إنّها ناظرة إلى ما بعد الموت فإنّه زمان العمل ، فلا محالة يكون ذلك الزمان هو المناط في تعيّنه . وأمّا حال الإيصاء فهو زمان الإنشاء والملاك زمان المنشأ ، نعم لو فرض ان الورثة ممنوعون من قبضه وتنزل عن القيمة زمان القبض لا يلزم على الوصي أن