تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
[ 1 ] والإجازة من الوارث تنفيذ لعمل الموصى وليست ابتداء عطيّة من الوارث فلا ينتقل الزائد إلى الموصى له من الوارث ، بأن ينتقل إليه بموت الموصى أوّلا ثمّ ينتقل إلى الموصى له ، بل ولا بتقدير ملكه ، بل ينتقل إليه من الموصى ، من الأوّل . مسألة 5 - ذكر بعضهم أنه لو أوصى بنصف ماله مثلا فأجاز الورثة ثم قالوا : ظننا انّه قليل قضي عليهم بما ظنّوه ، وعليهم الحلف على الزائد .
شرح
أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أوصي بوصيّة ، وورثته شهود فأجازوا ذلك ، فلمّا مات الرجل نقضوا الوصيّة ، هل لهم أن يردّوا ما أقرّوا به ؟ فقال : ليس لهم ذلك والوصيّة جائزة عليهم إذا أقرّوا بها في حياته ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 371 .. وموثقة عليّ بن الحسن بن رباط ، عن منصور بن حازم - المروي في التهذيب - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، عن رجل أوصي بوصيّة أكثر من الثلث وورثته شهود ، فأجازوا ذلك له ؟ قال : جائز ، قال : ابن رباط : وهذا عندي على أنّهم رضوا بذلك في حياته وأقرّوا به ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 372 .. [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( والإجازة من الوارث تنفيذ لعمل الموصى إلخ ) فالظاهر انّ المراد انّه ليس المال ينتقل إلى الوارث أوّلا كي يكون ابتداء عطيّة ، بل هو باق على ملك الموصى وهو مفاد قوله عليه السّلام : ( الرجل أحقّ بماله ما دام فيه الروح ) فإنّه ظاهر - لولا كونه نصّا - في انّ الموصى مالك للثلث ، ويترتّب عليه ما ذكره الماتن رحمه اللَّه بقوله : ( فلا ينتقل الزائد إلى الموصى له من الوارث إلخ ) . ( مسألة 5 ) : مقتضي تنفيذ الوصيّة بالنصف كون مورد الإجازة هو النصف فقط لا هو مع ثلث آخر ، لأنّ المفروض انّه لم يوص بنصف وثلث فقط فلا وجه لتحصيل الورثة لإعطاء الثلث أيضا زائدا على النصف .
مدارك العروة — صفحة 250 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي