تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
بل وكذا إذا قال : أعطوا مقدار كذا خمسا أو زكاة أو نحو ذلك وشكّ في أنها واجبة عليه أو من باب الاحتياط المستحبّي ، فإنّها أيضا تخرج من الأصل ، لأنّ الظاهر من الخمس والزكاة ، الواجب منهما ، والظاهر من كلامه اشتغال ذمّته بهما . مسألة 4 - إذا أجاز الوارث بعد وفات الموصى فلا إشكال في نفوذها ولا يجوز له ، الرجوع في إجازته ، وأمّا إذا أجاز في حياة الموصى ، ففي نفوذها وعدمه قولان أقواهما الأوّل كما هو المشهور للأخبار المؤيّدة باحتمال كونه ذا حقّ في الثلثين فيرجع إجازته إلى إسقاط حقّه كما لا يبعد استفادته من الأخبار الدالَّة على أن ليس للميّت من ماله الَّا الثلث ، هذا .
شرح
الأصل عدم ثبوت واجب عليه ، بمعنى انّ الأصل عدم فوت الواجب منه كي يجب عليه الوصيّة ولكن قرّر في محلَّه انّ أصالة الصحّة حاكمة على الأصول العدميّة ، بل موردها دائما كذلك هذا . ولكن إطلاق ما دلّ على توقّف الزائد على الثلث على الإجازة ، حاكم على أصالة الصحّة كما لا يخفي ، فالأوجه حينئذ الثاني تبعا للماتن رحمه اللَّه . وأمّا قوله ( ره ) : ( وكذا لو قال : أعطو فلانا إلخ ) فقد تقدّم الكلام فيه في كتاب الزكاة ، فلاحظ . ( مسألة 4 ) : منشأ الإشكال في ثاني شقّي المسألة ، من أنّ أكثر الأخبار الواردة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 12 من كتاب الوصايا .في مسألة توقّف نفوذ الوصيّة بالزائد على الثلث على إجازة الوارث ، انّما وردت في فرض إجازتهم بعد موته ، أمّا إذا أجاز حال حياته فلا يصحّ الرجوع عنها ، ومن انّ الوجه في التنفيذ كونهم ذا حقّ في ذلك ، والحياة لا دخل لها في ذلك . وأمّا الأخبار ، فمثل صحيحة محمد بن مسلم الَّتي رواها المشايخ الثلاثة ، عن