مسألة 3 - إذا أوصى بالأزيد أو بتمام تركته ولم يعلم كونها في واجب حتّى تنفذ أو لا حتّى يتوقّف الزائد على إجازة الورثة ، فهل الأصل ، النفوذ إلَّا إذا ثبت عدم كونها بالواجب ، أو عدمه إلَّا إذا ثبت كونها بالواجب ؟ وجهان . ربّما يقال بالأوّل ، ويحمل عليه ما دلّ من الأخبار على انّه إذا أوصي بماله كلَّه فهو جائز ( 1 ) ، وإنّه أحقّ بماله ما دام فيه الروح ( 2 ) . لكن الأظهر ، الثاني ، لأن ( 3 ) مقتضي ما دلّ على عدم صحّتها إذا كانت أزيد من ذلك ، والخارج منه كونها بالواجب ، وهو غير معلوم ، نعم إذا أقرّ بكون ما أوصي به من الواجب عليه يخرج من الأصل .
شرح
الفريقين ، فإنّما هو في مقابل عدم القضاء لا القضاء من الثلث ، فلا منافاة بين وجوب القضاء وبين احتساب أجرتها فلو كانت من الثلث .
ويؤيّده أنّ الواجبات البدنيّة قد جعل لها الشارع وليّا يجب عليه أدائها في الجملة ، بخلاف الماليّة حيث لا ضامن لها إذا لم يكن للمورث مال .
وأمّا مسألة الحج حيث انّه عدّ من الماليّة فالظاهر انّه لظهور قوله تعالى : ( ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ ) ( 4 )( 4 ) آل عمران / 97 .حيث أتى باللام وعلى ، اللتين إذا اجتمعا في كلام واحد يكون الكلام ظاهرا في الحقوق .
والحاصل انّ مقتضي القاعدة خروج غير الدين الماليّ من الثلث ولم يقم دليل على خلافه .
( مسألة 3 ) : الظاهر انّ منشأ وجهي المسألة ، حمل فعله الَّذي منه وصيّته ، على الصحّة المستلزمة لثبوت واجب عليه امّا مطلقا أو في خصوص أمر ماليّ ، وإنّ
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 12 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 370 .
( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 12 من كتاب الوصايا .
( 3 ) هكذا في نسختين من العروة ولعلّ الصواب ( لأنّه ) .