شرح
الثلث ، وهي عند الشافعي في الوجهين من رأس المال شبها بالدين لقول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلَّم : فدين اللَّه أحقّ أن يقضي ، وكذلك الكفّارات الواجبة والحجّ الواجب عنده ومالك يجعلها من جنس الوصايا بالتوصية بإخراجهم بعد الموت ، ولا خلاف انّه لو أخرجها في الحياة أنها من رأس المال ولو كان في السياق ( انتهى ) ج 2 ص 330 .
نعم عنون المحقّق في الشرائع إطلاق الحكم بإخراج الواجب من الأصل ان لم يسع الثلث للجميع ، وقيّده في المسالك بالواجب المالي دون البدني كالصلاة والصوم معلَّلا بعدم وجوب إخراجه عن الميّت من غير وصيّة ، قال :
فيكون حكمه حكم التبرّعات الخارجة من الثلث مع الوصيّة والَّا فلا ( انتهى ) ثم قوى وجوب الوصيّة ان لم يكن له وليّ يجب عليه القضاء .
أقول : ظاهر آيات الإرث الدالَّة على تأخره عن الوصيّة والدين في أربعة مواضع وجعلهما متقابلين متغايرين بظاهر العطف أنها في مقابل الدين ، ولازم المقابلة عدم شمول الدين لمورد الوصيّة ، بل خارج عن التركة مطلقا ، أوصى أو لم يوص ، ولازم ذلك شمولها للواجبات البدنيّة .
الَّا أن يقال : بشمول الدين للواجبات البدنيّة أيضا .
لكن الظاهر إمكان دعوي الانصراف إلى الواجبات الماليّة خصوصا بقرينة السياق .
ولم أعثر على خبر دالّ على خروجها من الأصل ( فما ) يستفاد من الآية متبع ولا إجماع في البين إلَّا إطلاق بعض الفتاوي كما عرفت .
وأمّا قوله صلى اللَّه عليه وآله : ( ودين اللَّه أحقّ أن يقضي ) ( 1 )( 1 ) سنن ابن ماجة كتاب الصيام رقم 1758 ، ومسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 224 و 227 و 40 و 258 و 345 و 362 .الوارد من طرق