تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
وفي المسالك : هذ ( يعني عدم نفوذها في الزائد ) هو المشهور بين الأصحاب وربما كان إجماعا ، والأخبار الصحيحة متظافرة وقد ذكرنا بعضها فيما سلف في مقام آخر وذهب عليّ بن بابويه إلى نفوذ الوصيّة مطلقا من الأصل محتجّا برواية عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : الرجل أحقّ بماله ما دام فيه الروح ان أوصي به كلَّه فهو جائز ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 19 من كتاب الوصيّة ، ج 13 ص 370 .، وضعف الرواية مع تعارضها للنصوص الصحيحة وفتوى الأصحاب وغيرهم ، يردّ هذا القول ، مع أنها لا تدلّ على المطلوب ، فإنّا نقول : بموجبها وإن للإنسان أن يوصي بجميع المال ما دام حيّا ، وهو لا ينافي توقّف نفوذها بعد موته على إجازة الوارث ، وهذا أولى من حمل الشيخ لها على من لا وارث له ، لأنّا نمنع من الحكم فيه أيضا ، لأنّ وارثة العام داخل في عموم ما دلّ على توقّف الزائد على أجازته ( انتهى ) . أقول : وقد عرفت انّ القول بالتفصيل بين وجود الوارث وعدمه موجود في العامّة . وأمّا الخاصّة فلم نجد من ذهب إليه . ولعلّ الأوجه في خبر عمّار حمله على إرادة الثلث من ماله بأن يراد من الإضافة ، المال المختصّ به فيدل على نفوذها في الثلث كما ورد نظيره فيمن أوصي بحجّة الإسلام من قوله عليه السّلام : ( انه يحجّ عنه بقدر ماله ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 25 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 45 وباب 10 من كتاب الوصيّة ج 13 ص 427 .فحمله جماعة على إرادة الثلث الذي له أن يوصي به واللَّه العالم . وعليه يحمل أيضا ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن السكوني ، عن جعفر ، عن جعفر ، عن أبيه انّه سأل عن الرجل يموت ولا وارث له ، ولا عصبة قال : يوصي
مدارك العروة — صفحة 243 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي