تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
[ 1 ] ولا تصحّ بالمحرّمات كالخمر والخنزير ونحوهما ، بآلات اللَّهو . [ 2 ] ولا بما لا نفع فيه ولا غرض عقلائي كالحشرات وكلب الهراش وأما كلب الصيد فلا مانع منه ، وكذا كلب الحائط والماشية والزرع وإن قلنا بعدم مملوكيّة ما عدي كلب الصيد ، إذ يكفي وجود الفائدة فيها ولا تصح بما لا يقبل النقل من الحقوق كحق القذف ونحوه وتصح بالخمر المتّخذ للتخليل . [ 3 ] ولا فرق في عدم صحّة الوصيّة بالخمر والخنزير بين كون الموصى والموصى له
شرح
[ 1 ] ( ثانيها ) عدم صحّتها بالمحرّمات وذلك لامتناع شمول أدلَّة وجوب العمل من قبل الشارع لاستلزامه التناقض . [ 2 ] ( ثالثها ) عدم صحّتها فيما لا نفع فيه وهذا الكلي صحيح لكن في المثال مناقشة موضوعيّة لأنّ الحشرات وكلب الهراش لا تملك كي تصحّ الوصيّة لأنّ الوصيّة التمليكيّة نقل ملكه إلى غيره بعد الموت ، نعم لو فرض كون شيء ملكا للموصّي ولكن لا ينتفع الموصى له به بوجه من الوجوه ولو بالتسبيب يصحّ الحكم ، نعم يعتبر أن يكون الموصى به ممّا للوصي حقّ فيه ولو لم يصل مرتبة الملك كما مثّل به الماتن ( ره ) من كلب غير الصيد ، لكن مع الشرط المذكور وهو كونه ممّا له نفع وفائدة للموصّي له ولو بالتسبيب فلو فرض في مثال الكلاب الثلاثة عدم نفع أصلا للموصّي له وإن كان نافعا للموصّي نفسه يشكل الحكم بالصحّة ، ولعلَّه أيضا مراد الماتن ( ره ) . وبهذا الملاك يصحّ قوله ( ره ) : ولا تصحّ بما لا يقبل النقل من الحقوق فانّ حقّ القذف مجوّز للتدافع إلى الحاكم ليجري الحدّ للمقذوف بلحاظ كونه من حقوق الناس لا مطلق الحدّ كما انّ مثال الخمر المتّخذ للتخليل داخل في الأول أعني ما له قابليّة الانتفاع ولعلَّه رحمه اللَّه جعله مثالا له ، والأمر سهل . [ 3 ] ( رابعها ) الحكم بعدم الفرق في عدم صحّة الوصيّة بالمحرّمات بين المعتقد بحرمته كالمسلم وغير المعتقد كالكفّار ، لكنّه بإطلاقه مشكل فان وقف الكافر
مدارك العروة — صفحة 240 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي