مسلمين أو كافرين أو مختلفين ، لأنّ الكفّار أيضا مكلَّفون بالفروع ، نعم هم يقرّون على مذهبهم وإن لم يكن عملهم صحيحا .
[ 1 ] ولا تصحّ الوصيّة بمال الغير ولو أجاز ذلك الغير إذا أوصي لنفسه ، نعم لو أوصي فضولا عن الغير احتمل صحّته إذا أجاز .
شرح
على معابد الكفّار كالوقف على الكنيسة والبيع جائز كما أن وقف عبدة النار على بيت النار جائر بمعنى انه صحيح ألا ترى انّ الأصحاب حكموا بجواز أداء الدين لأهل الكتاب ممّا حصّله من بيع الخمر أو الخنزير مع استتارهم وعدم تظاهرهم بذلك فإن كان لا يصحّ انتقال ما هو محرّم إلى غيره مطلقا فاللازم عدم صحّة أمثال المذكورات وكونهم معاقبين بالفروع غير ترتيب الآثار الوضعيّة في الدنيا والَّا يلزم أن لا يكون الكفّار مالكين أصلا وهو خلاف ضرورة الفقه فإنّهم اتّفقوا على صحّة شراء الكفّار من المسلمين ولازم الشراء الحكم بانتقال الثمن إلى المشتري ألا ترى إنهم يقولون بلزوم خمس الأرض الَّتي اشتراه الذمّي من المسلم وأمثال هذا ممّا يكون متفرّعا على ملك الكفّار كثيرة لا تحصى والحاصل أنّ الحكم بعدم صحّة وصيّة الكافر للكافر بما يعتقد انّه حلال كالخمر والخنزير مشكل جدّا بل ممنوع ، واللَّه العالم .
[ 1 ] ( خامسها ) الحكم بعدم صحّة الوصيّة بمال الغير ولو أجازه الغير ووجهه عدم تطرق الفضوليّة فيها مطلقا ولو كانت بمال نفسه بأن أوصى من قبله بكذا وكذا فأمضاه صاحب المال ، ولو قلنا : بأنّها من العقود .
نعم يمكن أن يقال : انّا إذا قلنا بجواز إنشائها بكلّ لفظ دالّ وفرض ان الإجازة تشتمل على لفظ إجمالا فاللازم صحّتها إذا قصد بذلك إنشائها كذلك نظير ما لو قال له : أأنت توصي بكذا وكذا ؟ فقال : نعم إذا قلنا بأن ( نعم ) بمنزلة الإنشاء ، واللَّه العالم .