مسألة 1 - يشترط في نفوذ الوصيّة كونها بمقدار الثلث ، أو بأقلّ منه ، فلو كانت بأزيد بطلت في الزائد إلَّا مع إجازة الورثة بلا اشكال . وما عن عليّ بن بابويه من نفوذها مطلقا على تقدير ثبوت النسبة ( 1 ) شاذّ . ولا فرق بين أن يكون بحصّة مشاعة من التركة أو بعين معيّنة ولو كانت زائدة وأجازها بعض الورثة دون بعض نفذت في حصّة المجيز فقط ، ولا يضرّ التبعيض كما في سائر العقود ، فلو خلَّف ابنا وبنتا وأوصي بنصف تركته فأجاز الابن دون البنت كان للموصي له ثلاثة إلَّا ثلث من ستّة ، ولو انعكس كان له اثنان وثلث من ستّة .
شرح
( مسألة 1 ) : في البداية للقرطبي : اتّفق العلماء على انّه لا تجوز الوصيّة في أكثر من الثلث لمن ترك ورثة ، واختلفوا فيمن لم يترك ورثة ، وفي القدر المستحب منها هل هو الثلث أو دونه ، وإنّما صار الجميع إلى أن الوصيّة لا تجوز في أكثر من الثلث لمن له وارث بما ثبت عنه صلى اللَّه عليه ( وآله ) انّه عاد سعد بن أبي وقّاص فقال له : يا رسول اللَّه قد بلغ من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني الَّا ابنة لي فأتصدّق بثلثي مالي ؟ فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) : لا فقال له : سعد فأنتظر ؟ قال : لا ثم قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) : الثلث والثلث كثير فإنّك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عاله يتكفّفون الناس ، فصار الناس لمكان هذا الحديث - إلى أن الوصيّة لا تجوز بأكثر من الثلث ( انتهى ) ج 2 ص 329 .
هامش
( 1 ) ظاهره ( ره ) التردّد في صحّة نسبة هذا الحكم إليه فاللازم نقل العبارة الَّتي نقلها العلَّامة في المختلف عنه حتّى قال : مسألة المشهور عند علمائنا كافّة انّ الوصيّة تمضي من ثلث المال وتبطل في الزائد إلَّا مع الإجازة ، وقال عليّ بن بابويه : فإن أوصي بالثلث فهو الغاية في الوصيّة ، فإن أوصى بماله كله فهو اعلم بما فعله ( وما فعله - خ ) ويلزم الوصي إنفاذ الوصيّة على ما أوصي ( انتهى ) ثم نقل رواية عمار دليلا على مدّعاه وقال : والرواية ضعيفة والمطلوب مستبعد والأحاديث الصحيحة معارضه لهذه الرواية ( انتهى موضع الحاجة ) .