فصل في الموصى به
تصحّ الوصيّة بكلّ ما يكون فيه غرض عقلائيّ محلَّل من عين أو منفعة أو حقّ قابل للنقل .
[ 1 ] ولا فرق في العين بين أن تكون موجودة فعلا أو قوّة ، فتصحّ بما تحمله الجارية أو الدابّة أو الشجرة وتصحّ بالعبد الآبق منفردا ولو لم يصح بيعه إلا بالضميمة .
شرح
فصل في الموصى به
مقتضي إطلاقات أدلَّة الوصيّة من الآيات والروايات جوازها مطلقا ما لم ينه عن خصوص بعضها ولو لم يكن فيه غرض عقلائي فإن الأحكام الخمسة تابعة لاستظهاراتها من أدلَّتها لا للأغراض العقلائيّة ، فيكفي كون موردها حلالا بالمعني الأعمّ ولو كان مكروها كالوصيّة لأهل الكتاب ، نعم يعتبر أن لا يكون العمل المتعلَّق بالموصى به عبثا سواء كان مالا أو حقّا أو غيره ، ولعلَّه مراد الماتن رحمه اللَّه من الغرض العقلائي .
[ 1 ] ثم انّه يستفاد من كلام الماتن رحمه اللَّه أحكام نتعرّض لها على ترتيبه :
( أحدها ) عدم الفرق بين وجود العين الموصى بها فعلا وحين الوصيّة وبين وجودها بالقوّة وباعتبار ما سيكون ، وكان الوجه إمكان وجودها أعم من الموجود الفعلي ويترتّب عليه ما مثّل به الماتن رحمه اللَّه وإنّه لا تصحّ في مثال الدابّة والجارية مع فرض عتقها فيعتبر قابليّة تحقّق الموصى به ولو بالمآل .