تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
[ 1 ] والقدر المنصرف إليه الإطلاق ، الوصيّة بالمال ، وأمّا الوصيّة بما يتعلَّق بالتجهيز ونحوه ممّا لا تعلَّق له بالمال فالظاهر صحّتها .
شرح
محكي الروضة إلخ ) . وكيف كان فبعد كون الخبر صحيحا سندا - وقد عمل به جلّ الأصحاب إلى زمن ابن إدريس الَّذي هو في القرن الخامس - لا ضير في مخالفة من نشأ فيه ولا سيّما بعد اعراض جلّ المتأخّرين عنه وإن استحسنه بعض كالعلَّامة في المختلف بل عن القواعد أيضا . فلننقل الصحيحة الَّتي هي مستند الحكم . روي المشايخ الثلاثة بإسنادهم الصحيحة ، عن أبي ولَّاد ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : من قتل نفسه متعمّدا فهو في نار جهنّم خالدا فيها ، قلت ( قيل له - ففيه ) : أرأيت ان كان أوصي بوصيّة ثم قتل نفسه من ساعته تنفذ وصيّة ؟ قال : فقال : ان كان أوصي قبل أن يحدث حدثا في نفسه من جراحة أو قتل أجيزت وصيّة في ثلثه ، وإن كان أوصي بوصيّة بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعلَّة يموت لم يجز وصيّته ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 52 حديث 1 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 441 .. وهذا الخبر المشهور سندا وعملا ، والصريح دلالة بحكم السنّة المقطوعة ( فما ) في السرائر - بعد الكلام المتقدّم - ولا دليل على ابطال هذه الوصيّة من كتاب وسنّة مقطوع بها ولا إجماع ( انتهى ) لا يخلو عن إشكال . إذا عرفت هذا فلنتعرّض لفقه الحديث بالنسبة إلى الجهات الَّتي أشار إليها الماتن ( ره ) . [ 1 ] ( أحدها ) كون المنصرف إليه لإطلاق ، الوصيّة بالمال ووجهه انّ عليه السّلام حكم منطوقا بنفوذها في ثلثه في فرض كونها قبل الجرح ولازمه بحكم