ولو أوصي بماله ثم انعتق وكان المال باقيا في يده صحّت على اشكال ، نعم لو علَّقها على الحريّة فالأقوى صحّتها ولا يضرّ التعليق المفروض كما لا يضرّ إذا قال : هذا لزيد إذا متّ في سفري .
ولو أوصي بدفنه في مكان خاصّ لا يحتاج إلى صرف مال فالأقوى الصحّة وكذا ما كان من هذا القبيل .
شرح
انّ الآية الشريفة شاملة للاعتباريّات والإنشاء مطلقا الَّا ما خرج .
وأمّا مسألة صيرورته مالكا وعدمها فقد تقدّم البحث فيها في المسألة الخامسة من فصل نكاح العبيد والإماء .
ويدلّ على أصل الاشتراط - مضافا إلى ما أشار إليه في المتن ، بناء على أظهر الاحتمالين في قوله عليه السّلام المروي في التهذيب : لا وصيّة لمملوك ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 78 حديث 2 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 461 .من إرادة عدم صحّة إيصاءه لا عدم صحّة الوصيّة بأن صار المملوك موصّي له فإنّه حينئذ غير معمول به لصحّتها له فيعتق إذا كانت بقدر قيمته أو بالنسبة ويعطى الباقي .
خبر أو صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام انّه قال في المملوك ما دام عبدا ، فإنّه وماله لأهله لا يجوز له تحرير ولا كثير عطاء ولا وصيّة الَّا أن يشاء سيّده ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 78 حديث 2 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 461 .فإنّه صريح في المطلوب فلا حاجة إلى خبر نفي الوصيّة المحتمل لعدم ثبوت الوصيّة كي يحتاج حينئذ إلى القرينة الخارجيّة ، وضعف السند لو كان منجبر بعمل الأصحاب .
والظاهر عدم الفرق بين انعتاقه بعد الوصيّة وعدمه ، فانّ المفروض عدم تأثير إنشاء تعقّبه بالعتق في انقلاب المنشأ أو الإنشاء .
كما انّ التعليق على الحرّية أيضا لا يخلو عن اشكال ، وقياسه على التعليق على الموت في السفر ، مع الفارق ، فإنّه مؤكَّد في الجملة لمقتضي الوصيّة حيث